أعلن تجمّع المهنيين السودانيين، السبت 25 يوليو/تموز 2020، انسحابه من هياكل “قوى إعلان الحرية والتغيير” (التحالف الحاكم للفترة الانتقالية)، بعد أن وجه انتقادات لأدائها، بينما لم يصدر إلى حدود الآن أي تعليق من “الحرية والتغيير”.
القرار يأتي بعد أن أعلن تجمع المهنيين، بداية شهر يوليو/تموز، تجميد عضوية 5 أجسام مهنية تابعة له بعد تصاعد حدة الخلافات الداخلية بين هيئات التجمع، الذي يعد أحد أبرز مكونات الحراك الشعبي ضد الرئيس المعزول عمر البشير.
تجاوزات بنود الإعلان: قال التجمع في بيان، إنه “قرر سحب اعترافه بكل الهياكل القائمة لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وعلى رأسها المجلس المركزي للحرية والتغيير، وانسحابه من هذه الهياكل بشكلها الحالي”. وأرجع التجمع السبب وراء قراره، إلى “تجاوزاتها (قوى الحرية والتغيير) ومفارقتها بنود الإعلان”.
كما دعا إلى “مؤتمر عاجل للقوى الثورية الموقعة على الإعلان وخارجه، للتباحث حول إعادة بناء وهيكلة الحرية والتغيير لتصبح معبّرةً عن القوى صاحبة المصلحة في حماية مكتسبات ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018، والبناء عليها”.
أضاف أيضاً: “اتسم أداء قوى الحرية والتغيير، منذ أبريل/نيسان 2019، بالارتباك وتغليب المصالح الضيقة وتقديم الاعتبارات التكتيكية على المصالح الاستراتيجية الكبرى”.
اختلالات في التسيير: كما أرجع التجمع قرار انسحابه قائلاً: “أصبحت المجاملة والترضيات وضعف الالتزام بالأهداف المعلنة للفترة الانتقالية أساس معظم قرارات واختيارات التحالف في علاقته مع السلطة الانتقالية”.
واستطرد: “في ظل هذا الضعف واختلال التركيب، وقبله التخلي عن بنود إعلان الحرية والتغيير، أصبح لزاماً علينا أن نقف لنراجع موقفنا، ونقول كلمتنا لأجل الوطن والتاريخ”.
ذكر التجمع أنه “ثبت في كل المناسبات غياب الإرادة والرغبة الذاتية لدى المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير”.
تجدر الإشارة إلى أنه في الأول من يناير/كانون الثاني 2019، وقع تجمع المهنيين السودانيين على “إعلان الحرية والتغيير”، مع تحالفات سياسية ومسلحة شملت قوى الإجماع الوطني، وتحالف أحزاب وحركات مسلحة في “قوى نداء السودان”، والتجمع الاتحادي المعارض، ومنظمات مجتمع مدني.
بينما بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب الماضي، مرحلة انتقالية تستمر 39 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الشعبي.