أصدرت محكمة مصرية، الإثنين 27 يوليو/تموز 2020، حكماً أولياً بالحبس والغرامة على فتاتين مؤثرتين أدينتا بخدش الحياء في القضية المعروفة باسم “فتيات التيك توك” وثلاث فتيات أخريات.
المحكمة قضت بمعاقبة المتهمتين مودة الأدهم وحنين حسام، بالحبس سنتين، لكل منهما، لإدانتهما بالتعدي على قيم المجتمع وتغريم كل منهما 300 ألف جنيه (نحو 19 ألف دولار)، والعقوبة ذاتها صدرت أيضاً ضد ثلاث فتيات أخريات.
لا تزال لدى المتهمات فرصة للطعن في الحكم، إذ تم تحديد 17 أغسطس/آب للنظر في استئنافه، كما قال المسؤول القضائي.
كانت النيابة المصرية العامة وجهت إلى الفتاتين عدة اتهامات نفتهما، أبرزها “خدش الحياء، والاعتداء على قيم ومبادئ المجتمع المصري، واستدراج الفتيات واستغلالهن عبر البث المباشر، وارتكاب جريمة الاتجار بالبشر”.
حنين حسام (19 عاماً) ومودة الأدهم (20 عاماً) كانتا نشرتا فيديوهات على تطبيق هواتف خلوية باسم “تيك توك”، تداولها رواد منصات التواصل الاجتماعي بإدانة شديدة وانتقادات في مصر.
كانت حسام، التي يتابع حسابها 1.3 مليون شخص، قد بثّت مقطعاً قصيراً من الفيديو على تيك توك، تدعو فيه الفتيات المصريات إلى العمل معها.
في مايو/أيار، تم توقيف مودة الأدهم ويتابع حسابها على موقع “إنستغرام” قرابة مليوني شخص. ووُجهت لها تهمة “الاعتداء على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري”. وكانت النيابة العامة قد أمرت يوم 11 يونيو/حزيران الماضي، بإحالة المتهمات إلى المحاكمة الجنائية بعد اختتام التحقيق معهن.
المحامي الحقوقي المصري طارق العوضي قال في تصريح نشره فرانس 24، إن “هناك ثورة تكنولوجيا وعلى المشرّع (المصري) أن يلتفت للمستحدثات. هناك أفعال ينطبق عليها التجريم وأخرى تدخل في نطاق الحرية الشخصية”. ويرى العوضي أن “اتهامات الدعارة والتحريض على الفسق لها تعريفات قانونية محددة ولا تنطبق على حالات هؤلاء البنات.. وأقصى ما يمكن أن يقال هو الفعل الفاضح”.
عُرفت القضية باسم “فتيات التيك توك”، وأثارت جدلاً واسعاً استمر عدة أسابيع في مصر؛ لكونها الأولى من نوعها.