“هل تسرق الصين التكنولوجيا منا؟”.. سؤال وضعته السلطات الأمريكية أمام 4 مديرين تنفيذيين لكبرى الشركات وهكذا ردوا

“هل تعتقد أن الحكومة الصينية تسرق التكنولوجيا من الشركات الأمريكية؟”.. إنه سؤالٌ ينفذ إلى قلب التوتُّرات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، وهو السؤال الذي طُرح على المديرين التنفيذيين لشركات أمازون وأبل وفيسبوك وجوجل، من قِبَلِ النائب الجمهوري غريغ ستيوب، بعد أكثر من أربع ساعات من جلسة الاستماع الخاصة بمكافحة الاحتكار بالكونغرس الأمريكي، والتي انعقدت الأربعاء 29 يوليو/تموز وامتدَّت خمس ساعات ونصف الساعة. 

تنوَّعَت الإجابات بشكلٍ ما، وفق تقرير شبكة CNN الأمريكية، إذ قال تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة أبل: “لا أعرف قضايا خاصة سُرِقَ مِنَّا فيها شيءٌ من قِبَلِ الحكومة”. وأضاف: “لا أعرف أيَّ حالةٍ لنا حدث فيها ذلك… أنا أتحدَّث فقط عن معرفتي المباشرة”. 

ساندر بيتشاي، المدير التنفيذي لشركة جوجل، قال: “ليست لديّ معرفةٌ مباشرة بأيِّ معلوماتٍ مسروقة من جوجل في هذا الشأن”. ثم أدلى لاحقاً بتصحيحٍ، معترفاً بهجمةٍ سيبرانية مرتبطة بالصين على جوجل في العام 2009، قالت فيها الشركة إن بعض ملكياتها الفكرية قد سُرِقَت. 

أما جيف بيزوس، أغنى رجلٍ في العالم، مؤسِّس شركة أمازون ومديرها التنفيذي، فقال: “سمعت الكثير من التقارير عن ذلك”، لكنه أضاف: “لم أرَ أياً من ذلك بشكل شخصي”. 

كان مارك زاكربيرغ، المدير التنفيذي لشركة فيسبوك، أوضح من ذلك في إجابته، إذ قال: “أعتقد أنه من المُوثَّق جيِّداً أن الحكومة الصينية تسرق التكنولوجيا من الشركات الأمريكية”. 

يحمل سؤال ستيوب أهميةً كبرى في الولايات المتحدة، إذ تقع قضية سرقة الملكية الفكرية في القلب من نزاعٍ جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، وحماية هذه الملكية تُعَدُّ أحد المطالب المركزية بالنسبة لواشنطن في الحرب التجارية. 

لطالما قالت الولايات المتحدة إن سرقة الملكية الفكرية ي”تكلِّف الاقتصاد الأمريكي عائدات تُقدَّر بمليارات من الدولارات، علاوة على آلاف الوظائف. في الوقت نفسه، رَفَضَ المسؤولون الصينيون مراراً الاتهامات بأن الشركات الأجنبية تُعامَل بصورةٍ غير عادلة، مُجادِلين بأن أيَّ أسرارٍ تكنولوجية سُلِّمَت للصين كانت جزءاً من صفقاتٍ جرى الاتفاق عليها بشكلٍ مشترك. 

وفي غضون ذلك، مثَّلَت إجابة زوكربيرغ تحوُّلاً ملحوظاً في نبرة أحد أكبر المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الأمريكية. في السنوات السابقة، قدَّمَ المدير التنفيذي لشركة فيسبوك الكثير من المبادرات للحكومة الصينية، وهو ما أثار ضده انتقادات واسعة النطاق. 

وفي يوم الأربعاء، كان تقديم فيسبوك باعتبارها بطلاً أمريكياً ضد قطاع التكنولوجيا في الصين جزءاً رئيسياً في شهادة زوكربيرغ. 

قال المدير التنفيذي لـ”فيسبوك”: “إذا نظرت من أين تأتي كبرى شركات التكنولوجيا، فستجد أن أغلبيتها الساحقة كانت أمريكية المنشأ منذ عقدٍ مضى. أما الآن، فنصفها تقريباً شركات صينية”. 

ووُجِهَ زوكربيرغ برسائل بريد إلكتروني داخلية بالشركة أرسلها بنفسه عام 2012 حول شراء إنستغرام. واستحوذت لجنة القضاء بمجلس النواب على الرسائل الإلكترونية كجزءٍ من تحقيقها المُتعلِّق بمكافحة الاحتكار. 

وفي إحدى الرسائل، قال زوكربيرغ إن إنستغرام قد يكون “مربِكاً للغاية” لـ”فيسبوك”، فيما أشار بريدٌ إلكتروني من المدير المالي لـ”فيسبوك” إلى تحييد منافس مُحتَمَل، فأجاب زوكربيرغ بأن ذلك جزءٌ من الدافع وراء الشراء. 

وقال النائب جيري نادلر، إن هذه الرسائل أظهرت أن فيسبوك رأت إنستغرام باعتبارها تهديداً لها، وقامت بشرائها بدلاً من التنافس معها. 

وردّاً على ذلك، لم ينكر زوكربيرغ أنه رأى إنستغرام باعتبارها تهديداً، لكنه أشار إلى أن الصفقة صدَّقَت عليها آنذاك لجنة التجارة الفيدرالية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top