مسؤول سوداني يتهم البرهان وحمدوك بالانفراد بقرار اتفاق التطبيع

كشف عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان، صديق تاور، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول أن قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل اتخذه رئيس المجلس عبدالفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبدالله حمدوك، بشكل فردي دون الرجوع إلى الحكومة أو المجلس السيادي.

وأوضح في حديث مع قناة الجزيرة القطرية أن “الحديث عن اتفاق مجلسي السيادة والوزراء على قرار التطبيع عار من الصحة”.

كذلك قال تاور إن ما يقول خلاف ذلك فهو أمر عار تماماً من الصحة، مشيراً إلى أن التطبيع تم بشكل فردي من البرهان وحمدوك، ولم يتم عبر المؤسسات الرسمية وأشار إلى وجود تباينات في الآراء داخل الحكومة في مسألة التطبيع مع إسرائيل، باعتبار أن الأمر كبير، ولا يقل أهمية عن علاقة الدين بالدولة أو المنهج الاقتصادي على حد قوله.

التطبيع بين السودان وإسرائيل

جدير بالذكر أن تاور ينتمي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) (ضمن أحزاب الائتلاف الحاكم) الذي يرفض التطبيع مع إسرائيل بأي شكل من الأشكال.

يذكر أن وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أعلن الجمعة أن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، موضحاً أن “المصادقة عليه تظل من اختصاص الأجسام التشريعية”، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

كذلك فقد أدى اتفاقا تطبيع وقعا منتصف سبتمبر/أيلول بين الإمارات والبحرين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، إلى اتهامات لهما ببيع القضية الفلسطينية، لا سيما من دوائر شعبية عربية عديدة.

رفض للتطبيع في السودان 

كان  حزب “البعث” السوداني، أعلن السبت، سحب دعمه للسلطة الانتقالية على خلفية قبولها التطبيع مع إسرائيل، ودعا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الرافضة للتطبيع إلى الاصطفاف في جبهة عريضة لمقاومة تزييف إرادة الشعب.

حيث قال الحزب (ضمن أحزاب الائتلاف الحاكم) في بيان “إننا في حزب البعث السوداني، إذ نعلن سحب دعمنا للسلطة الانتقالية، ندعو القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الرافضة للتطبيع إلى الاصطفاف في جبهة عريضة لمقاومة تزييف إرادة الشعب السوداني ومحاولات تركيعه وإذلاله”.

كما أضاف: “نحن على يقين بأن شعبنا الواعي سيحافظ على تراثه النضالي، وسيُحبط هذا التحرك المشبوه، كما سيلفظ المهرولين والمتهافتين على موائد الكيان الصهيوني الخارج على القانون الدولي والشرعية الدولية”.

بالإضافة إلى ذلك فقد قال تاور: “ندعو جماهير شعبنا العظيم إلى الوقوف في وجه هذه المؤامرة التي تدعمها أطراف دولية وإقليمية لإجهاض الثورة السودانية وإفراغها من مضمونها والعودة بنا إلى مستنقع المحاور والتبعية، الذي جاءت الثورة لإعادة السودان إلى موقعه الطبيعي والرائد في قارته الإفريقية ومحيطه العربي”.

بذلك يصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي توافق على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020). وعقب الإعلان، أعلنت قوى سياسية سودانية عدة رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، من بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top