وصف مطالب بيروت بـ”الاستفزازية”.. مصدر إسرائيلي: فرص نجاح المفاوضات مع لبنان “ليست كبيرة”

كشفت هيئة البث الإسرائيلي، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2020، أن فرص نجاح المفاوضات بين إسرائيل ولبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية ليست كبيرة، وذلك في اختتام الجولة الثانية من هذه المباحثات، مشيرة إلى أن الجانب اللبناني قدم مطالب وصفتها بـ”الاستفزازية”.

هيئة البث الرسمية (مكان) نقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع على الجولة الثانية، التي اختتمت الخميس، من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية بينهما، قوله إن فرص نجاحها ليست كبيرة.

خلافات جديدة: أوضح المصدر أن “المفاوضات ستستمر الشهر المقبل، غير أن الجانب اللبناني قام بخطوة استفزازية، حينما عرض خارطة تم خلالها مد الحدود أكثر باتجاه الجنوب، مقارنة مع الخارطة التي قدمها لبنان للأمم المتحدة قبل عشر سنوات”.

أضاف المصدر أن “إسرائيل عرضت خارطة دفعت الحدود أكثر باتجاه الشمال بناء على جملة من المسوغات والدلائل”، مشيراً إلى أن “إسرائيل لم تطرح هذه الخارطة كمطلب، إذ إنها تحترم الخط التي رسمته الأمم المتحدة”، داعياً الجانب اللبناني إلى العودة للخط الأصلي المختلف عليه، وعدم إيجاد خلافات جديدة. 

يشار إلى أن الجولة الثانية من مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، كانت الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، بمركز الأمم المتحدة بالناقورة في جنوب لبنان، بحضور الوسيط الأمريكي، وتم الاتفاق على عقد الجولة الثالثة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

يأتي ذلك خلافاً لما أعربت عنه السفارة الأمريكية في بيروت، عن أملها في أن تفضي المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية حول ترسيم الحدود البحرية، إلى “الحل الذي طال انتظاره” في هذه المسألة.

مفاوضات شائكة: في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انطلقت الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية.

حيث خاض لبنان نزاعاً مع إسرائيل على منطقة في البحر المتوسط، تبلغ نحو 860 كم مربعاً، تعرف بالبلوك رقم 9، الغني بالنفط والغاز، وأعلنت بيروت، في يناير/كانون الثاني 2016، إطلاق أول جولة تراخيص للتنقيب فيها.

حسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، ضم الوفد اللبناني للمفاوضات، نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين رئيساً، والعقيد البحري مازن بصبوص، والخبير في نزاعات الحدود بين الدول نجيب مسيحي، إضافة إلى عضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط.

فيما ترأس الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، وضم في عضويته رؤوفين عازر، المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومدير دائرة القانون الدولي في وزارة الخارجية عاميت هويمان، والخبير الدولي في شؤون الحدود حاييم سرفارو، الذي شغل سابقاً منصب المدير العام لمركز “مسح خرائط إسرائيل”، إضافة إلى شخصيات أخرى.

وقاد المفاوضات يان كوبيتش، أحد مساعدي المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، بحضور الوسيط الأمريكي السفير جان ديروشر.

كما أشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن “الوفد اللبناني حمل (في بداية الاجتماعات اليوم) خرائط ووثائق دامغة تظهر نقاط الخلاف، وتعدي العدو الإسرائيلي على الحق اللبناني بضم جزء من البلوك 9”.

وأضافت الوكالة: “هذا الأمر مخالف لقانون البحار، وسيبُحث على طاولة المفاوضات؛ إذ يتمسك الجانب اللبناني المفاوض بحقوق لبنان بكل نقطة مياه من دون مساومة”، وهو ما يبدو أنه أثار حفيظة إسرائيل، حسب ما أشار إليه مصدر هيئة البث الإسرائيلية. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top