سرد الطبيب المصري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية باسم عناني والذي ساءت حالته كثيراً بعد إصابته بمضاعفات كوفيد-19 تفاصيل حالته الصحية لأول مرة معبراً عن مخاوفه إزاء ترحيله من المملكة المتحدة بعد رقوده في المستشفى واتصاله بجهاز التنفس الصناعي.
حيث عالج الدكتور باسم عناني، استشاري أمراض القلب بمستشفى يورك التعليمي، العديد من مرضى فيروس كورونا. ووُضع على جهاز تنفس صناعي بعد إصابته بمتلازمة غيلان-باريه، التي تعد عرضاً نادراً لكوفيد-19 وفيروسات أخرى، والتي تسببت في شلله جزئياً. وبإمكانه التنفس الآن دون مساعدة لكنه يعتقد أن أمامه رحلة تأهيل طويلة وفق تقرير نشرته صحيفة The Guardian البريطانية الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
إصابة معتادة بكورونا: حيث قال عناني إنه في البداية أصابته الأعراض المعتادة لكوفيد- السعال والحمى وفقدان حاستي التذوق والشم- ولكن بعد ذلك بدأ شعور بالضعف يتسلل إلى جميع أنحاء جسده، مضيفاً: “ثم لم أعد قادراً على الحركة والتنفس جيداً. ولم يسبق لي أن رأيت شيئاً مماثلاً في أي من مرضى كوفيد الذين عالجتهم واضطررت إلى إجراء أبحاث عن هذه الأعراض التي أصابتني لأنها كانت غير معتادة”.
في المقابل فلدى باسم تأشيرة عمل من المقرر أن تنتهي في ديسمبر/كانون الأول 2020 ويعتقد هو وزوجته، مروة محمد، أنهما وبناتهما الأربع الصغيرات قد يتعرضون للترحيل من المملكة المتحدة لأنه من المستبعد أن يكون بصحة جيدة تُمكّنه من تجديد تأشيرته بحلول ديسمبر/كانون الأول.
رغم استعادة عناني لقدرته على استخدام يديه جزئياً، ما تزال ساقاه مشلولتين وينتظر نقله من مستشفى ليدز العام إلى مرفق متخصص للتأهيل العصبي. حيث قال: “لم أكن مُخدَّراً وأنا متصل بجهاز التنفس الصناعي وكنت راقداً على فراشي في المستشفى وقلت في نفسي: “يا إلهي، تأشيرتي على وشك الانتهاء””.
تبرعات لعلاج حالته: وتوجه عناني بالشكر للعاملين في هيئة الخدمات الصحية المتفانين الذين يعتنون به ولأكثر من 4000 شخص قدموا تبرعات لصندوق تمويل جماعي يتكفل بسداد فواتيره القانونية والطبية. وستُمنح أي أموال متبقية لأبحاث كوفيد-19 ومتلازمة غيلان-باريه.
فيما قالت وزارة الداخلية البريطانية إنها لا تخطط لترحيل أسرة عناني، إلا أنه لا يعرف شكل التأشيرة البديلة التي سيحصل عليها، ومدتها وما إذا كانت ستمكّنه من العمل.
كذلك فقد شكر عناني وزارة الداخلية على تطميناتها، وقال: “ما زلنا لا نملك أي وثائق في أيدينا وتأشيرتي ستنتهي قريباً”.
من جانبه قال متحدث باسم وزارة الداخلية: “تحدثنا إلى عائلة الدكتور عناني لطمأنتهم بأن وضعهم ليس في خطر وأنهم لا يواجهون أي إجراءات قسرية. فهم هنا بشكل قانوني تماماً ولهم كل الحق في البقاء في المملكة المتحدة”.
مشيراً إلى أنهم أي وزارة الداخلية سوف تواصل العمل معهم لإيجاد سبيل للاستمرار، معرباً عن دعم وزارته لعناني وأسرته في هذه الظروف الصعبة.