كشفت صحيفة “ساوث تشانيا مورنينغ بوست”، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، عن وجود رمز يستهدف المسلمين الإيغور ضمن برمجية ذكاء اصطناعي تدعم تقنية التعرف على الوجوه أنتجتها شركة “تشجيانغ داهو” الصينية المختصة بإنتاج معدات المراقبة الإلكترونية.
الصحيفة نقلت عن مهندس أمن البرمجيات سرج بازانسكي، المقيم بألمانيا والمعروف باسم “q3k”، قوله عبر حسابه على تويتر، إن حزمة تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر التي رفعتها الشركة على الإنترنت من أجل إنتاج برمجيات تدعم المراقبة الالكترونية، تضم أسطر برمجية فيها عبارة “نوع الأمة: إيغور”.
المهندس نشر على حسابه صورة تضم أسطر رموز برمجية فيها تصنيفات؛ “غير معروف”، و”إيغور” و”آخر” و”غير معرف” تحت بند حمل عنوان “نوع الأمة”. وأشار بازانسكي إلى أنَّ وضع برمجية التعريف هذه ليس مصادفة.
عقب انتشار الرموز البرمجية المذكورة، قامت الشركة الصينية بحذف رموز التطوير البرمجية التي رفعتها على الإنترنت في موقعها الإلكتروني ومنصة “غيت هوب”، وأعادت تحميلها بعد إزالة الوصف العرقي منها.
من جانبها، ذكرت الشركة في بيان، أنها لم تبِع أي منتج يحتوي على وظيفة التعرف القائمة على العِرق. ونقلت الصحيفة عن الباحث الإسرائيلي في الأمن السيبراني ران لوكار، تحذيره من إمكانية استخدام معدات المراقبة المدعومة بتلك البرمجيات في التعرف على العرق.
وشدد على الأبعاد العرقية للمشكلة، مضيفاً: “لو كان مكتوباً كلمة يهودي أو عربي بدل إيغور لكانت الدنيا انقلبت رأساً على عقب”.
تجدر الإشارة إلى أن شركة “تشجيانغ داهو” واحدة من بين 11 شركة صينية تنشط في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المراقبة، وقد فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات عليها بدعوى ضلوعها في المراقبة الجماعية للإيغور وانتهاك حقوقهم.
70 عاماً من السيطرة: وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أتراك الإيغور المسلمين، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.
في أغسطس/آب 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الإيغور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية.
تفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليوناً من الإيغور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون.