قال نادي الأسير الفلسطيني، الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إن المعتقل ماهر الأخرس (49 عاماً)، قرر تعليق إضرابه عن الطعام الذي استمر 103 أيام؛ احتجاجاً على اعتقاله الإداري من قِبل إسرائيل، بعد اتفاق قضى بإطلاق سراحه، ليسجل بذلك انتصاراً ضد القرارات بحقه.
مسؤول أمني إسرائيلي قال إن “الأخرس” أنهى إضرابه عن الطعام وسيتم إطلاق سراحه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، في نهاية فترة احتجازه البالغة أربعة أشهر. ولم يذكر المسؤول ما إذا كان “الأخرس” قد حصل على أي ضمانات خاصة.
نادي الأسير قال في بيان، إن القرار جاء “بعد اتفاق يقضي بالإفراج عنه مع انتهاء الأمر الإداري الحالي في تاريخ السادس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، على أن يكون هذا الأمر هو الأمر الأخير”.
كما أوضح النادي أن “الأخرس” سيقضي المدة المتبقية في مستشفى كابلان؛ لتلقي العلاج. وأضاف أن هناك التزاماً قطعياً من قِبل السلطات بإطلاق سراح الأسير “الأخرس” مع انتهاء أمر اعتقاله الإداري والالتزام بعدم التجديد.
جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) قال إن “الأخرس” اعتُقل بعد ورود معلومات تفيد بأنه عضو في حركة الجهاد الإسلامي، وهو ما نفته زوجته.

وتستخدم إسرائيل قانوناً بريطانيّاً قديماً يتيح لها اعتقال أشخاص دون محاكمة، لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتجديد، بدعوى وجود ملف سري للمعتقل.
جاء في بيان نادي الأسير، أن “الأخرس من بلدة سيلة الظهر بجنين، شرع في إضرابه منذ تاريخ اعتقاله في السابع والعشرين من يوليو/تموز 2020؛ رفضاً لاعتقاله، وجرى تحويله لاحقاً إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر”.
النادي أضاف أنه خلال هذه المدة رفضت محاكم الاحتلال الإفراج عنه رغم ما وصل إليه من وضع صحي حرج، ورغم كل الدعوات التي وجهتها مؤسسات دولية وحقوقية طالبت بالإفراج الفوري عنه ووقف سياسة الاعتقال الإداري.
ردود فعل محلية: حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية قالت في بيان لها، إن الأسير ماهر الأخرس حقق انتصاراً جديداً في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري بعد رحلة صمود وتحدٍّ “للسجان الصهيوني”.
كما أضافت أن “الأخرس” سجَّل إنجازاً يضاف إلى إنجازات الحركة الأسيرة، وذلك على الرغم من شدة المعاناة التي كابدها فترة إضرابه عن الطعام.
بدوره، قال فوزي برهوم، الناطق باسم حركة “حماس”، في بيان، إن انتصار الأسير “الأخرس” في معركته مع إدارة السجون الإسرائيلية، انتصار عظيم له وللحركة الأسيرة كافة.
وأضاف أن “هذا الانتصار يجب أن يكون مناسبة لتجديد عهد شعبنا وفصائله وقواه كافة مع الأسرى وقضاياهم العادلة، وتصعيد النضال، ومواصلة المقاومة والكفاح من أجل تحرير جميع الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال الإسرائيلي”.
في السياق ذاته، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان إن انتصار إرادة الأسير البطل ماهر الأخرس مثار فخر واعتزاز لشعبنا وللحركة الأسيرة.
وأضافت أن هذا الانتصار البطولي للأسير سيظل “مثار فخر واعتزاز لشعبنا وللحركة الأسيرة التي تخوض معركة مستمرة في سبيل استرداد حريتها ضد الاحتلال الصهيوني ومخابراته وأدوات قمعه الإجرامية”.
بدورها قالت حركة المجاهدين الفلسطينية، في بيان إن انتصار الأخرس “يؤكد أن العدو لا يمكن أن يسلم بحقوقنا إلا مرغما ولا يفهم إلا لغة القوة والحرب”.