عائلته لم تنصحه بالاستسلام! ترامب ما زال يصر على “تزوير” الانتخابات ومقربوه يدعمونه

قال تقرير نشرته صحيفة The Guardian البريطانية، الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب قضى صباح الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 20202، في أحد نوادي الغولف الخاصة به، وكرر مزاعمه الوهمية بأنَّ الانتخابات مزورة، في تناقض مع التقارير التي أفادت بأنَّ عائلة الرئيس، وكبار مستشاريه ينصحونه بالاعتراف بالهزيمة.    

فيما تعكس التقارير المتباينة، على الأرجح حالة الاضطراب العميق التي تسود البيت الأبيض، حيث يستوعب بعض المسؤولين حجم هزيمتهم في الانتخابات الرئاسية، بينما يتشبث آخرون، خاصةً ترامب نفسه، برواية خاطئة، مفادها أنَّ الانتخابات سُرِقَت بطريقة ما.

دعوات للتسليم بالهزيمة: من ناحيتها نقلت شبكة CNN عن مصدرين قولهما إنَّ جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره، تحدَّث معه عن التسليم بالهزيمة. وقال مصدر آخر لشبكة CNN، إنَّ ميلانيا، زوجة ترامب، أخبرته بأنَّ الوقت قد حان لقبول فوز جو بايدن.

إلى ذلك فقد كان من المقرر أن تُدلي ميلانيا ترامب بتصريح رسمي عن الانتخابات، لكنها أعربت عن رأيها سراً.

كذلك، وفي وقت لاحق من الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، نشرت ميلانيا تغريدة أعربت فيها عن دعمها لزوجها، قائلةً: “يستحق الشعب الأمريكي انتخابات عادلة. لا بد من احتساب كل صوت قانوني وليس غير القانوني”.

البحث عن سبل قانونية: وبعد ظهر ذلك اليوم بقليل، قالت صحيفة The New York Times، إنَّ مسؤولاً بالبيت الأبيض شكَّك في صحة تغطية شبكة CNN عن كوشنر. وادعى هذا المسؤول أنَّ كوشنر نصح ترامب بالتماس “سبل انتصاف قانونية”.

بدوره، تحدث موقع Axios الإخباري عن نصيحة كوشنر لترامب، وقال: “أكد مصدر آخر مقرب من كوشنر، أنه لم ينصح ترامب بالاستسلام”.

حيث ذكر كل من موقع Axios وشبكة CNN، أنَّ ترامب يفكر في عقد تجمعات جماهيرية على غرار الحملة الانتخابية، تتمحور حول معارك محتملة، لإعادة فرز الأصوات والدعاوى القضائية الجارية. وكتب Axios، مساء الأحد، أنَّ “فريق ترامب مستعد للإعلان عن فرق إعادة فرز محددة في ولايات رئيسية، ويخطط لعقد سلسلة من التجمعات الداعمة لترامب والتي تركز على التقاضي”.

تأثير ضئيل على ترامب: ويبدو أنَّ أي نصيحة سيكون لها تأثير ضئيل على ترامب نفسه، الذي استمر في نشر تغريدات عن مزاعم كاذبة ولا أساس لها تتعلق بتزوير الانتخابات، ولم يتصل ببايدن بعدُ للإقرار بفوز منافسه الديمقراطي في السباق، وهو تقليد متَّبع منذ أمد بعيد في السياسة الأمريكية. ولم يكن هناك ما يشير إلى أنَّ نجلَي الرئيس الأكبر، إريك ودونالد جونيور، كانا ينصحانه بالتنازل.

في حين تطرقت صحيفة The Times إلى المحادثات التي تجري خلف الكواليس، مشيرة إلى أن مستشاري وموظفي البيت الأبيض اجتمعوا في مقر حملة ترامب، السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وبعد توضيح مسؤولي الحملة أنَّ أية إستراتيجية قانونية لن تُغيِّر على الأرجح نتائج الانتخابات، طلب كوشنر من البعض شرح ذلك لترامب. وعندما سألوا كوشنر عما إذا كان يجب أن يشارك أيضاً في هذه المحادثة، أجاب -على حد قولهم- بأنه سيشارك في المناقشات اللاحقة.

من جانبه، دفع المحامي الشخصي لترامب، رودي جولياني، بقوة، من أجل التدخل القانوني. وذكرت شبكة CNN، أنَّ رئيس موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، ناقش الخطوات التالية مع الفريق القانوني لترامب.

وبغضّ النظر عن رأي ترامب في النتيجة، لم تجرِ أية اتصالات بين البيت الأبيض ومعسكر بايدن. إذ قال كبير مستشاري بايدن، سيمون ساندرز، لبرنامج State of the Union على شبكة CNN، إنه بينما “تواصَل معهم عدد من الجمهوريين من الكونغرس… لا أعتقد أنَّ أي شخص من البيت الأبيض قد فعل ذلك”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top