بعث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، برسالة تهنئة لنظيره الأمريكي المنتخب جو بايدن. وقال إنه واثق أن روابط التعاون والتحالف القوية بين بلديهما ستواصل تقديم إسهامات مصيرية للسلام العالمي.
كذلك قال أردوغان إن: “التحديات العالمية والإقليمية التي تعترضنا اليوم تحتم علينا السعي لمواصلة تطوير وتعزيز علاقاتنا القائمة على أساس المصالح والقيم المشتركة”.
علاقات ذات أهمية: كان العضو السابق في الكونغرس الأمريكي توبي موفيت، قال إن تركيا دولة مهمة جداً بالنسبة للولايات المتحدة وإن مرشح الرئاسة الديمقراطي جو بايدن يدرك ذلك جيداً.
جاء ذلك في فعالية عبر الاتصال المرئي، الخميس، حول العلاقات التركية الأمريكية، نظمها مجلس العمل التركي الأمريكي، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات. وشارك في الفعالية رئيس مجلس العمل محمد علي يالتشن داغ، وعضو مجلس الشيوخ الأمريكي السابق ديفيد فيتر، والعضو السابق بالكونغرس فين ويبر، إضافة لموفيت وكبير مستشاري وزارة الأمن الداخلي الأمريكية هاريس تارين.
كذلك أشار موفيت إلى وجود بعض الصعوبات بين تركيا والولايات المتحدة، مضيفاً: “الجميع يعرف أن هناك عنصراً فاعلاً سياسياً في الولايات المتحدة، وأحياناً يكون هذا ضد تركيا في العلاقات الثنائية”.
حيث قال: “تركيا مهمة للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، وليست بلداً لا يمكن إقامة علاقات متينة معه، وبايدن يعرف هذا الوضع جيداً، فأنا أعرفه منذ زمن طويل، فهو يولي أهمية كبيرة لعلاقات كهذه”.
أمريكا وحلفاء المنطقة: وأعرب موفيت عن ثقته بأن بايدن سيجمع الولايات المتحدة مع حلفائها بأقرب وقت (في حال فوزه)، مبيناً أن المرشح الديمقراطي للرئاسة سيفهم دور تركيا في إفريقيا، وسيعمل على رفعه لمستوى أعلى بشكل يعود بالفائدة على البلدين.
من جانبه، لفت يالتشن داغ، إلى أن علاقات تركيا جيدة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، منوهاً إلى وجود أحكام مسبقة بأن بلاده لن تدخل في علاقات جيدة مع بايدن.
كما شدد على أن تركيا ليست بلداً ينفذ ما يطلب منه، قائلاً: “وعندما لا يحدث هذا تتعكر العلاقات مع الولايات المتحدة، وجميعنا يعرف بأن بعض القضايا العسكرية والسياسية لا تسير بشكل جيد بين الجانبين”.
بدوره، توقع عضو مجلس الشيوخ ديفيد فيتر، حفاظ الجمهوريين على ثقلهم في مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أن هذا الوضع من شأنه أن يصعب الأمور على الديمقراطيين.
علاقات إيجابية ومتينة: وأكد أن كافة الدول وبينها تركيا عليها أن تؤسس علاقات إيجابية ومتينة طويلة الأمد مع الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
أمّا كبير مستشاري وزارة الأمن الداخلي هاريس تارين، فأشار إلى حصول تغييرات جذرية في المقاربات المتعلقة بالشرق الأوسط مع قدوم بايدن إلى السلطة. وشدد على أن أي حكومة أمريكية لن تضر حكومة حليفة في حلف شمال الأطلسي “الناتو” بأي شكل من الأشكال.
كما أردف: “بايدن ليس سياسياً حديثاً، فقد كان نائب الرئيس خلال فترة إدارة باراك أوباما التي شهدت علاقات قوية بين تركيا والولايات المتحدة، ولن تحدث تغيرات جذرية من ناحية العلاقات بين البلدين”.