انطلقت صباح الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، بمقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل"، في منطقة الناقورة جنوبي لبنان.
قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن هذه الجولة من المفاوضات ستعقد برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية، وأضافت أن المفاوضات تزامنت مع تسيير الجيش وقوات "يونيفيل" دوريات مكثفة في منطقة الناقورة، إضافة لتسيير القوات الأممية لدورات بحرية عسكرية قبالة المنطقة.
ذكرت الوكالة أن الوفد اللبناني سيقدم على طاولة المفاوضات وثائق وخرائط تثبت حق لبنان في حدود مياهه البحرية، وفقاً لقانون البحار الدولي، ويتمسك بحقه من مساحته البحرية البالغة 1430 كيلومتراً مربعاً.
كما ضم الوفد اللبناني، نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين رئيساً، والعقيد البحري مازن بصبوص والخبير في نزاعات الحدود بين الدول نجيب مسيحي، إضافة إلى عضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط.
فيما لم تذكر الوكالة اللبنانية معلومات حول أعضاء الوفد الإسرائيلي المشارك في المفاوضات، ولم يتسنّ الحصول عليها من الإعلام العبري.
مفاوضات ترسيم الحدود: وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقدت الجولة الأولى لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية، فيما عقدت الجولة الثانية يومي 28 و29 من الشهر ذاته.
إذ يخوض لبنان نزاعاً مع إسرائيل على منطقة في البحر المتوسط، تبلغ نحو 860 كم مربعاً، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز، وأعلنت بيروت في يناير/كانون الثاني 2016، إطلاق أول جولة تراخيص للتنقيب فيها.
ولا تشهد الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل نزاعات عسكرية على غرار الحدود البرية، التي يسيطر عليها "حزب الله" (موالٍ لإيران)، وتشهد بين الحين والآخر توترات جراء ما تقول تل أبيب إنها محاولات من مقاتلي الحزب لاختراق الحدود.
خلاف حول 860 كيلومتراً: بحسب مصادر "رويترز"، فإنه لا توجد حتى الآن علامات نهائية للحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، حيث يدور الخلاف حول مساحة تبلغ 860 كيلومتراً مربعاً في البحر المتوسط.
لكن المصادر أكدت أن "إسرائيل اعترفت بالفعل بأنها مستعدة لتقسيم الحقوق في المنطقة البحرية على الحدود بنسبة 58:42% لصالح لبنان".
في عام 2019، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها وافقت على إجراء محادثات مع لبنان بوساطة أمريكية لحل النزاع القائم حول الحدود البحرية.
لا تشهد الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل نزاعات عسكرية على غرار الحدود البريّة. ويسيطر "حزب الله" على منطقة جنوب لبنان المحاذية للحدود بين إسرائيل ولبنان.
خلال العام الجاري، تشهد الحدود بين البلدين هدوءاً نسبياً مقارنة مع الأعوام السابقة. وانسحبت القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني عام 2000، ومن ثم وضعت الأمم المتحدة ما عُرف بـ"الخط الأزرق" على الحدود بينهما، لتأكيد هذا الانسحاب، لكن هذا الخط لم يراعِ الحدود الرسمية بشكل دقيق.