بتكلفة 60 ألف دولار شهرياً.. مصر تستعين بشركة ضغط أمريكية استعداداً لمواجهة سياسات جو بايدن

عربي بوست
  • ترجمة
تم النشر: 2020/11/11 الساعة 20:42 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/11/11 الساعة 22:49 بتوقيت غرينتش
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي / رويترز

كشف موقع Middle East Eye البريطاني، في تقرير نشره الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن الحكومة المصرية لم تُهدِر أي وقت في الاستعداد لحقبة ما بعد دونالد ترامب، فشكَّلت فريق ضغط (لوبي) قوياً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يضم عضو الكونغرس المتقاعد إد رويس وأحد كبار المساعدين السابقين لزعيمة الأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي.

حيث وقَّع السفير المصري لدى الولايات المتحدة، معتز زهران، عقداً بقيمة 65 ألف دولار شهرياً مع شركة محاماة Brownstein Hyatt Farber Schreck، الإثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وهو أول يوم عمل بعد إلقاء جو بايدن خطاب النصر السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني. 

عقد شراكة مصري: وقَّع رويس العقد نيابة عن شركة المحاماة التي تتخذ من مدينة دنفر الأمريكية مقراً لها، وهو جمهوري كان يمثل ولاية كاليفورنيا وترأَّس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب من 2013 حتى 2018.

إلى جانب رويس، من المتوقع أن يشرف على عمل الفريق مدير مكتب بيلوسي السابق والمخضرم الذي قضى 25 عاماً في مبنى الكونغرس (كابيتول هيل)، نديم الشامي، والذي كان قد نشأ في مصر.

حيث سُجِّل في الفريق كذلك اثنان من شركاء الشركة، وكيل الضغط الجمهوري المخضرم مارك لامبكين، الذي يدير مكتب الشركة في واشنطن، وجامع التبرعات الديمقراطي البارز ألفريد موتور. وينضم إليهما مدير السياسة بالشركة دوغلاس ماغواير.

ووفقاً للتسجيل لدى وزارة العدل الأمريكية، ستُقدِّم الشركة "خدمات ذات صلة بالعلاقات الحكومية واستشارات إستراتيجية بشأن مسائل مطروحة أمام الحكومة الأمريكية".

وتبلغ مدة العقد مبدئياً سنة واحدة وسيخضع لإعادة تقييم بعد ذلك.

مخاوف لدى القاهرة: يأتي العقد في وقتٍ تخشى فيه القاهرة من عودة اللاعبين الأمريكيين أنفسهم الذين تلومهم على انتفاضات الربيع العربي وسقوط حسني مبارك، إلى السلطة في الولايات المتحدة.

من جانبها قالت ميشيل دن، مديرة برنامج الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "من الواضح أنَّهم قلقون".

وبدافع من الشعور بالاطمئنان من العلاقة الوثيقة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والأمريكي دونالد ترامب، انفصلت الحكومة المصرية عن شركة الضغط المتعاقدة معها منذ وقت طويل، مجموعة Glover Park، في يناير/كانون الثاني 2019، بعد مقابلة كارثية مع برنامج 60 Minutes (برنامج 60 دقيقة) على شاشة شبكة CBS الأمريكية، ضَغَطَ فيها مُقدِّم البرنامج، سكوت بيلي، مراراً على السيسي بشأن سجله في حقوق الإنسان.

كانت المجموعة قد مثَّلت حكومة السيسي منذ 2013، حين تخلت مجموعات الضغط الأخرى التي تعمل لصالح مصر عنها بعد الانقلاب العسكري ضد الرئيس محمد مرسي.

في حين ذكر موقع The Intercept الأمريكي، في 2017، أنَّ رسائل بريد إلكتروني مسربة من حساب السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، كشفت أنَّ الإمارات تحملت فاتورة جهود ضغط مجموعة Glove Park.

موقف الإمارات من الشراكة: وليس معلوماً ما إذا كانت الإمارات ستتحمل التكلفة هذه المرة أيضاً أم لا. في غضون ذلك، كثَّف منتقدو القاهرة جهود ضغطهم أيضاً.

في حين استعانت إثيوبيا بشركة المحاماة Barnes & Thornburg في نهاية يونيو/حزيران الماضي، بعد تدخُّل إدارة ترامب في الخلاف حول النيل.

في المقابل يُكثِّف المدافعون عن حقوق الإنسان أيضاً أنشطتهم.

حيث استعانت "The Freedom Initiative" (مبادرة الحرية)، وهي منظمة أطلقها المواطن الأمريكي والسجين السياسي السابق في مصر محمد سلطان، أولى شركات الضغط لصالحها في أغسطس/آب، من أجل "مناصرة السجناء السياسيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

من جانبها حثَّت جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها حكومة السيسي تنظيماً إرهابياً، بايدن على "مراجعة سياسات دعم ومساندة الديكتاتوريات".

في المقابل ظهر وزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى، في البرنامج الحواري الذي يُقدِّمه المذيع الداعم للنظام أحمد موسى، ولجأ إلى اللغة الإنجليزية لتقديم نصيحته: "Lobby, Lobby, Lobby" (لوبي، لوبي، لوبي)، في إشارة إلى ضرورة استعانة الحكومة بجماعات الضغط.

علامات:
تحميل المزيد