مضت حملة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، قدماً في استراتيجية التقاضي الطويلة المدى التي تتبعها؛ في محاولة لقلب فوز جو بايدن بانتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، فرفعت دعوى قضائية في ميشيغان، على الرغم من تركيز نائب الرئيس السابق، على وضع أساس إدارته المقبلة.
حيث توجَّه فريق المرشح الجمهوري إلى محكمة اتحادية؛ لمحاولة منع ولاية ميشيغان من التصديق على نتائج الانتخابات. ويتخلف ترامب بنحو 148 ألف صوت أو 2.6 نقطة مئوية، في إحصاء غير رسمي لمجمل أصوات ميشيغان، وهي ولاية حاسمة بمنطقة الغرب الأوسط كان قد فاز بها في 2016، لكنه خسرها لصالح بايدن وفق توقعات وسائل الإعلام.
الاعتراف بالهزيمة: ورفض ترامب الاعتراف بهزيمته أمام الديمقراطي بايدن، ورفع بدلاً من ذلك مجموعة دعاوى قضائية في ولايات حاسمة؛ لمحاولة دعم مزاعمه غير المستندة إلى أدلة، عن تزوير واسع النطاق شاب التصويت.
حيث قال جيك رولو، المسؤول بولاية ميشيغان، في بيان، إن حملة ترامب تروج لمزاعم كاذبة لتقويض الثقة العامة بانتخابات ميشيغان. وأضاف: "إنها (الدعاوى) لا تغير الحقيقة: انتخابات ميشيغان أُجريت بنزاهة وأمان وشفافية، والنتائج انعكاس واضح لإرادة الشعب".
في المقابل يساند مشرعون جمهوريون كبار وحلفاء آخرون لترامب استراتيجية الرئيس، قائلين إن لديه الحق في الطعن بنتائج الانتخابات. ورُفعت الدعوى بعد يوم من وصف بايدن عدم اعتراف ترامب بالهزيمة بأنه "أمر يثير الضيق".
دعاوى أقامها ترامب: ورفض القضاة عدة دعاوى رفعها ترامب، ويقول خبراء القانون، إنه ليست هناك فرصة تُذكر لتغيير النتيجة من خلال التقاضي.
كان بايدن اقتنص، يوم السبت، الفوز في الانتخابات بعد أن ظفر بسلسلة من الولايات الحاسمة، ليتجاوز الأصوات المئتين والسبعين اللازمة في المجمع الانتخابي. ويفوز بايدن كذلك بالتصويت الشعبي بما لا يقل عن خمسة ملايين صوت، مع استمرار بعض الولايات في إحصاء الأصوات.
الاستعداد لبدء الحُكم: في المقابل يعتزم بايدن، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، التقاء مستشاريه الذين يعاونونه على الاستعداد لتولي السلطة.
في حين استعان بخبراء ماليين وتجاريين ومصرفيين بفريقه الانتقالي الذي يتنوع أعضاؤه ما بين رفاقه الديمقراطيين والنشطاء التقدميين، مما يعكس نقاشاً مستمراً داخل حزبه بشأن كيفية التصدي للتغير المناخي والتفاوت في الثروة إلى جانب قضايا أخرى.
فيما يستعين بايدن، نائب الرئيس السابق باراك أوباما، كذلك، بأناس صاغوا قواعد بيئية أشد خلال عمله في إدارة أوباما.
إلى ذلك فلم تُحسم النتيجة بعدُ في عدد محدود من الولايات، إذ يتقدم ترامب في نورث كارولاينا وبايدن في أريزونا، إضافة إلى جورجيا، التي قال سكرتيرها براد سافينسبرجر، في مؤتمر صحفي، إن الولاية ستعيد إحصاء الأصوات يدوياً، وهو إجراء متوقع، الأسبوع المقبل. وأضاف أنه سيجري تصديق النتائج بحلول الموعد النهائي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني. ومن غير المرجح أن تغير إعادة الإحصاء النتائج.
في المقابل لا تتعاون إدارة ترامب مع فريق بايدن غير القادر على دخول مكاتب الحكومة الاتحادية أو الاستفادة من الأموال لتعيين موظفين.
تعيين موالين لترامب: وعيَّن ترامب كذلك موالين له في مواقع كبيرة بوزارة الدفاع (البنتاغون)، بعد إقالة الوزير مارك إسبر، مما قد يسهل استخدام القوات الأمريكية لمواجهة الاحتجاجات المحلية المحتملة.
من ناحيتها أعلنت شركة فيسبوك، الأربعاء، استمرار الحظر المفروض على الإعلانات السياسية لشهر آخر. وقالت الشركة في رسالة بالبريد الإلكتروني اطلعت عليها رويترز: "تكهنت عدة مصادر بالفائز بالرئاسة، لا نزال نعتقد أن من المهم المساعدة في منع البلبلة أو الاستغلال السيئ لمنصتنا".
في السياق ذاته أشار استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، نُشر الثلاثاء، إلى أن ما يقرب من 80% من الأمريكيين، نصفهم من الجمهوريين، قالوا إن بايدن هو الفائز الشرعي في الانتخابات.