كشف تقرير لموقع Al-Monitor الأمريكي، الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن ألمانيا وافَقَت على بيع معدَّاتٍ بحرية إلى مصر، تتضمَّن تسعة زوارق دورية وسفينة دفاع ساحلية، رغم الانتقادات من المعارضة الألمانية.
وفقاً لوزارة الاقتصاد الألمانية، احتلَّت مصر المرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر طلباً للسلاح والمعدَّات العسكرية الألمانية خلال الربع الأول من 2020، بمشتريات وصلت إلى 290.6 مليون يورو (345 مليون دولار).
وفقاً لما جاء في تقريرٍ لوكالة الأنباء الألمانية، فقد وافَقَت ألمانيا يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على بيع معدَّاتٍ بحرية إلى مصر، تتضمَّن تسعة زوارق دورية وسفينة دفاع ساحلية، طبقاً لرسالةٍ من وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير مُوجَّهة إلى اللجنة الاقتصادية في البرلمان الألماني.
الصفقة كانت موجهة للسعودية: أُبرِمَت صفقة الأسلحة البحرية، التي تُقدَّر بنحو 130 مليون يورو (155 مليون دولار) في عام 2018 من قِبَلِ شركة Lürssen الألمانية لتصنيع السفن، وكانت على الأرجح مُوجَّهة في البداية إلى المملكة السعودية، لكن البيع المزعوم أُسقِطَ بسبب حظر الأسلحة الذي فرضته ألمانيا على المملكة.
تلقَّت المملكة السعودية 15 قارباً فقط من أصل 35 قارباً طلبت شراءها من ألمانيا قبل أن تحظر ألمانيا صادرات السلاح إلى المملكة في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2018، في أعقاب قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
في مارس/آذار 2018، أصدرت ألمانيا قراراً بحظر صادرات الأسلحة إلى المملكة السعودية وكلِّ الأطراف المشاركة في حرب اليمن، لكن الحظر لم يُنفَّذ على المملكة إلا بعد مقتل خاشقجي. وفي 23 مارس/آذار 2020، قرَّرَت ألمانيا تمديد الحظر حتى 31 ديسمبر/كانون الثاني، مع احتمالية تجديده.
المعارضة الألمانية تنتقد: صدَّقَت ألمانيا على الصفقة مع مصر رغم الانتقادات من المعارضة الألمانية. وقال سيفيم داغديلين، عضو حزب دي لينكه اليساري المعارض، في تصريحاتٍ صحفية، يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني: “في ضوء مشاركة مصر في الحرب على اليمن، فإن التصريحات الخاصة بتمرير الصفقة لهي تصريحاتٌ مُجرَّدة من المبادئ وتؤسِّس لانتهاكٍ آخر لاتفاقية حظر تسليح الدول المشاركة بشكلٍ مباشر في الحرب. لابد أن منع الحكومة إمداد دول المتوسط بالسلاح”.
بينما قال محمد حجازي، السفير المصري السابق لدى ألمانيا، إن الصفقة تُعَدُّ إثباتاً إضافياً للعلاقات المصرية الألمانية العميقة، وإدراك الحكومة الألمانية أن مصر تمثِّل عامل استقرارٍ رئيسياً في الشرق الأوسط. وأضاف لموقع Al-Monitor الأمريكي أن تعزيز قدرات مصر العسكرية يندرج في هذا السياق.
كما قال حجازي: “تضطلع مصر بدورٍ رئيسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار في البحر الأحمر والبحر المتوسط، وفي محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. وهذه القضايا هي محور اهتمامٍ أساسي بالنسبة لأوروبا. وبالتالي، لا تزال ألمانيا شريكةً تفخر بها مصر”.
