أخطرت إدارة ترامب الكونغرس رسمياً، الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أنها تخطط لبيع مقاتلات شبحية من طراز F-35 وطائرات مسلحة بدون طيار وأسلحة متطورة أخرى للإمارات العربية المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى معركة مع المشرعين في الأسابيع الأخيرة للإدارة.
لكن حسب صحيفة The New York Times الأمريكية، فإن نواباً ديمقراطيين بارزين اعترضوا على ما يقولون إنه تعجُّل لتثبيت أركان الصفقة قبل نهاية إدارة ترامب، وتقصير لإجراءات المراجعة المعتادة التي تجريها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية والكونغرس لدراسة الحكمة من أي صفقة أسلحة.
مجهودات لإيقاف الصفقة: فقد شهد الكونغرس جهوداً من الحزبين في السنوات الأخيرة لإفشال صفقات أسلحة محتملة مع دول الخليج، وعلى الأخص السعودية، لكن بعض مساعدي الكونغرس الديمقراطيين سلّموا بأنه من المستبعد أن يتلقوا الدعم الجمهوري الكافي لعرقلة هذه الصفقات.
غير أن عملية تسليم الأسلحة تستغرق سنوات، وبإمكان إدارة بايدن التراجع عن الصفقة. ويشكك العديد من مستشاري الرئيس المنتخب جو بايدن في مبيعات الأسلحة لدول الخليج، بسبب الحرب الكارثية التي تقودها السعودية في اليمن التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين.
هذا وقدم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين مشروع قانون، الشهر الماضي، لمنع تسليم طائرات F-35 إلى الإمارات حتى يقدم البيت الأبيض إفادة للكونغرس بأن صفقة الأسلحة لن تشكل مخاطر جديدة على القوات الأمريكية أو تضعف تفوق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسط.
مكافأة للإمارات بعد التطبيع! كان هذا الإعلان متوقعاً منذ فترة طويلة، غير أن مسؤولين في الإدارة نفوا أن تكون هذه الحزمة من الأسلحة مكافأة مباشرة لدور الإمارات في مبادرة البيت الأبيض الشاملة لحمل الدول العربية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وزيادة عزلة إيران.
في الوقت نفسه، لم يعترضوا على أن الزخم المتعلق بصفقة الأسلحة، بعد سنوات من طلبات الإمارات لشراء طائرات F-35، كان مرتبطاً بهذه المبادرة الدبلوماسية.
إذ ربط وزير الخارجية مايك بومبيو بين القضيتين في إعلانه يوم الثلاثاء، قائلاً إن “اتفاق الإمارات التاريخي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار اتفاقات إبراهيم يوفر فرصة لا تتكرر إلا مرة في الجيل لتغيير إيجابي في المشهد الاستراتيجي في المنطقة”.
