الوزير رفض زيارة أنقرة.. وزير خارجية تركيا قرر ألا يجتمع ببومبيو حال وصوله إسطنبول

قرر وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، ألا يجتمع بمايك بومبيو الذي يُفترض أن يزور إسطنبول خلال الأيام المقبلة، لأن وزير الخارجية الأمريكي رفض زيارة أنقرة، بحسب ما كشفه موقع Middle East Eye البريطاني، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. 

في الوقت نفسه طالب المسؤولون الأتراك مراراً بومبيو بعقد زيارة ثنائية، وهو الذي قدِم إلى المنطقة مرات عدة، متجاهلاً تركيا. لكن الآن، وقبل ثلاثة أشهر من تولي إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن مهامها، يُقرر بومبيو أن يضم تركيا إلى رحلته إلى الشرق الأوسط التي ستستمر من 13 إلى 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، حيث سيلتقي مسؤولين من ست دول أخرى، منها إسرائيل والسعودية والإمارات.

زيارة ثنائية لتركيا: لكن مساعدي بومبيو أفادوا لنظرائهم الأتراك بأن وزير الخارجية لا يعتزم عقد زيارة ثنائية لتركيا، وإنما يريد زيارة البطريرك برثلماوس الأول.

حيث جاء في بيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية، أن بومبيو ذاهب إلى إسطنبول؛ لمناقشة مسائل دينية في تركيا والمنطقة، وللتشجيع على اتخاذ موقف قوي بشأن الحريات الدينية حول العالم، وهو بيان يظن كثيرون أنه يشير إلى القرار الذي اتخذته تركيا مؤخراً بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد.

زيارة رسمية لبومبيو: وفي هذا الصدد، قال شخص مطلع على القضية لموقع MEE: “أوضح المسؤولون الأتراك أن تشاووش أوغلو لن يلتقي بومبيو إلا إذا قدِم إلى أنقرة في زيارة رسمية. ويقول الأمريكان، إن جدول أعمال بومبيو مزدحم للغاية بشكل لا يترك مجالاً لأنقرة. وقد أرادوا عقد اجتماع مع تشاووش أوغلو في إسطنبول، وهو ما لن يحدث”.

في السياق ذاته لم يزر بومبيو أنقرة بشكلٍ رسمي قط، على الرغم من ذهابه إلى المنطقة في مناسبات عديدة، باستثناء رحلة طارئة أجراها في عام 2019 مع نائب الرئيس، مايك بينس؛ لوقف الهجوم التركي في شمال سوريا على الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة.

وعكس ذلك، أجرى بومبيو منذ تولي منصبه زيارتين منفصلتين لليونان، حيث أعلن تعميق العلاقات بين واشنطن وأثينا، وضمن ذلك إيفاد قوات عسكرية في خضم احتدام التوترات مع تركيا بشرق المتوسط.

كما جرى نشر قاعدة “يو إس إس هيرشل وودي وليامز” البحرية في خليج سودا بجزيرة كريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي أول قاعدة بحرية استطلاعية تُرسلها القوات البحرية الأمريكية خارج البلاد منذ 40 عاماً. 

إضافة إلى ذلك فإن بومبيو أثار الدهشة في أنقرة بإخفاقه في الالتزام بالقواعد التقليدية في الاجتماع بقادة مجتمع القبارصة الأتراك عندما زار قبرص في سبتمبر/أيلول الماضي. 

فقدان الحيادية في المنطقة: ولاحقاً، أعلن المسؤولون الأتراك أن بومبيو فقد حياديته في بلدان شرق المتوسط، وهو الدور الذي صاغته سياسات الإدارات العديدة السابقة من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء. 

كذلك في مناسبات متعددة، دعا المسؤولون الأتراك بومبيو إلى عقد زيارة رسمية لأنقرة. وفي هذا الصدد، قال مصدر آخر مطلع على المناقشات، إن بومبيو فضّل دوماً أن يقابل تشاووش أغلو على هوامش القمم المنعقدة في أماكن أخرى.

حيث قال: “بطبيعة الحال، قرر تشاووش أوغلو تجاهل بومبيو بما أنه سيغادر منصبه قريباً على أي حال”.

فيما يعتقد المسؤولون الأتراك أن تحركات بومبيو المتعلقة باليونان وزيارته المُقررة لإسطنبول هي مجهودات لحشد الدعم اليوناني والإنجيلي محلياً، بما أنه على الأرجح سيترشح لمجلس الشيوخ في ولاية كنساس بمجرد أن يترك ترامب منصبه.

ولا يخفى نفور بومبيو المزعوم من تركيا وقادتها على أحد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top