إثيوبيا تتهم مدير منظمة الصحة العالمية بمساعدة المتمردين بتيغراي: يدعمهم عسكرياً ودبلوماسياً

اتَّهم الجيش الإثيوبي، الخميس 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، بمحاولة شراء أسلحة وحشد الدعم الدبلوماسي للحزب السياسي المهيمن على إقليم تيغراي الذي يقاتل القوات الاتحادية في إثيوبيا.

إذ قال رئيس أركان الجيش الجنرال برهانو جولا، في بيان بثه التلفزيون “هذا الرجل عضو في تلك المجموعة، وهو يفعل كل شيء لدعمها”.

بينما قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية إنه ما من تعليق فوري على الاتهام الموجه إلى تيدروس.

يعتبر رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس، إثيوبياً ينحدر من إقليم تيغراي وعمل وزيراً للصحة في حكومة ائتلافية سابقة بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

“جرائم خطيرة” ارتكبها متمردو تيغراي: قبل ذلك، قالت الحكومة الإثيوبية، الخميس، إن المتمردين ارتكبوا “جرائم خطيرة” بعد تفجر الصراع هذا الشهر في منطقة تيغراي الشمالية، بينما دعا مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى توفير حماية أكبر للمدنيين.

فقد أودى الصراع بحياة المئات، وتسبب في نزوح نحو 30 ألفاً إلى السودان، وأثار شكوكاً في قدرة رئيس الوزراء آبي أحمد على الجمع بين الفصائل العرقية المتشرذمة في ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان قبل الانتخابات العامة، المقررة العام القادم.

كما أشار بيان الحكومة إلى تقارير عن عمليات قتل عرقية في بلدة مايكادرا وثّقتها منظمة العفو الدولية هذا الأسبوع.

شهادات ناجين مدنيين: فيما ذكر ناجون من الهجوم للعاملين بمنظمة العفو، أن ميليشيات تابعة لحكومة تيغراي المحلية قتلت عشرات وربما مئات المدنيين، بعضهم من العرقية الأمهرية.

فيما يستحيل التحقق من المعلومات الواردة من كل الأطراف؛ نظراً لقطع خدمات الإنترنت والهاتف في تيغراي، وفرض الحكومة قيوداً على دخول المنطقة.

كما جاء في بيان الحكومة “ونحن ندخل المرحلة الأخيرة من عمليات إنفاذ القانون في مواجهة هذه الجماعة، نود أن نذكّر زعماءها بأن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها قواتهم والموالون لهم في مواقع مثل مايكادرا تُمثّل جرائم خطيرة، سواء بموجب القانون الإثيوبي أو القانون الدولي”.

بينما لم يصدر ردٌّ من جانب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تقود التمرد.

مستشار بايدن يُعلّقعلى ما يقع في إثيوبيا: دعا أنتوني بلينكن، مستشار بايدن للسياسة الخارجية، الخميس، إلى توفير حماية أكبر للمدنيين.

إذ كتب على تويتر “نشعر بقلق بالغ إزاء الأزمة الإنسانية في إثيوبيا، وتقارير العنف العرقي المستهدف، والخطر الذي يكتنف السلام والأمن بالمنطقة. على الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والسلطات الإثيوبية اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء الصراع، وتمكين العملية الإنسانية وحماية المدنيين”.

جاء بيان الحكومة الإثيوبية بعد يوم من إصدار مذكرات توقيف بحق 76 من ضباط الجيش، قالت الحكومة إنهم يُنفذون “أجندة” الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

فيما قال دبلوماسي يتابع الصراع إن القوات الاتحادية الإثيوبية تحاول التقدم على طرق رئيسية من الجنوب إلى الشمال الغربي من ميكيلي، وأصبحت على بعد 200 كيلومتر تقريباً من عاصمة تيغراي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top