نقل تقرير نشره موقع صحيفة Haartez الإسرائيلية يوم السبت 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن العالم عليه أن يشكر إسرائيل لقتلها محسن فخري زادة، مؤسس برنامج الأسلحة النووية في إيران، مشيراً إلى التهديد العالمي الذي تمثله هذه الأسلحة.
كذلك قال المسؤول الذي يُزعم مشاركته في برنامج تعقب فخري زادة لأعوام، وتحدث لصحيفة نيويورك تايمز بشرط عدم ذكر اسمه، إن إسرائيل ستستمر في تحركاتها لإعاقة الطموحات النووية لإيران.
عملية غير مسبوقة: بروس رايدل، ضابط سابق بالاستخبارات الأمريكية تحدث إلى التايمز أيضاً، زعم أن العملية الإسرائيلية “غير مسبوقة”، ولم تظهر “أية إشارة على مواجهتها من جانب الإيرانيين”.
التقرير أشار إلى أن رايدل زميل رفيع بمركز سابان لسياسة الشرق الأوسط بمعهد بروكنجز، حيث قال إن إسرائيل استثمرت جزءاً كبيراً من موارد وكالات التجسس للتركيز على إيران، وهذا من أسباب نجاحها.
في المقابل تستغل إسرائيل بفاعلية متحدثي الفارسية من مواطنيها، وأسست شبكات من الأصول البشرية داخل إيران وقواعد عمليات في الدول المجاورة مثل أذربيجان، وفقاً لرايدل.
فضلاً عن أن فخري زادة تم اغتياله بعد ثمانية أعوام من آخر عملية اغتيال منسوبة لإسرائيل تظهر أن “اللعبة تجري على قدم وساق”، وفقاً لضابط الاستخبارات، الذي حذر من احتمالية التجهيز لتحركات أخرى.
مسؤولية إسرائيل عن الحادث: في السياق ذاته لم تؤكد إسرائيل رسمياً مشاركتها في التفجير وإطلاق النيران في مدينة أبسرد الإيرانية بالقرب من طهران، حيث قُتل فخري زادة.
وقال مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، من بينهم وزير الخارجية جواد ظريف، إن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجمات على الأرجح.
في حين كتب ظريف على تويتر يوم الجمعة، 27 نوفمبر/تشرين الثاني: “لقد قتل الإرهابيون عالماً إيرانياً بارزاً اليوم. هذا الجبن- بمؤشراتٍ جادة على وجود دور إسرائيلي- يظهر محاولات يائسة من مرتكبيه لإشعال فتيل الحرب”.
من جانبه، أشعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المزيد من الشائعات، ونشر مقطعاً على حسابات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، 27 نوفمبر/تشرين الثاني، يقول فيه: “لا يمكنني أن أفصح” عن تحركاته لمصلحة الإسرائيليين على مدار الأسبوع الماضي.
محط أنظار الإسرائيليين: كان فخري زادة محط أنظار الإسرائيليين لأعوام. فقد ذكر نتنياهو اسمه علناً في 2018، حين عرض أمام العالم الأرشيف النووي الإيراني الذي تمكن الموساد من سرقته. ووصفته الوكالات الاستخباراتية الإسرائيلية والغربية بأنه شخصٌ على علمٍ واسع بالبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل لطالما كانت إسرائيل مشتبهة في عمليات اغتيال متعددة استهدفت علماء نوويين إيرانيين، في إيران وفي سوريا. وهجمات متعددة على البنية التحتية لبرنامج الأسلحة الإيراني تم ربطها بإسرائيل أيضاً.
في ما جاء توقيت قتل فخري زادة في وقتٍ بالغ الأهمية، قبل تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الذي هزم دونالد ترامب في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ومن المتوقع أن يبتعد بايدن عن سياسة ترامب في فرض عقوبات قاسية على إيران، وقد أظهر المزيد من الاستعداد للتفاوض مع طهران.