قررت محكمة مصرية، السبت 12 ديسمبر/كانون الأول 2020، حبس 9 شرطيين وضباط أُدينوا بتعذيب مواطن مسيحي يدعى مجدي مكين، حتى الموت، لمدة 3 سنوات، في حكم انتقده نشطاء اعتبروه مخفَّفاً ولا يتناسب مع حجم الجرم.
وأثارت واقعة قتل مكين جدلاً كبيراً، ما استدعى تأكيد شريف إسماعيل، رئيس الوزراء آنذاك، أن “الحكومة لا تتستر على أحد، والمخطئ سيعاقَب”.
تعذيب حتى الموت
مجدي مكين لقي مصرعه، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، داخل مقر احتجاز شرطي وسط القاهرة.
آنذاك، قالت أسرته إن عناصر شرطية أوقفته خلال تجواله بعربة لبيع الأسماك، دون سبب واضح، وتم تعذيبه حتى الموت خلال يوم واحد.
فيما قالت مصادر أمنية بقسم شرطة الأميرية، حيث لقي مكين حتفه، إن الأخير مات نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية، بعد القبض عليه، وبحوزته أقراص مخدرة.
في أكتوبر/تشرين الأول 2019، أحالت النيابة 10 متهمين في القضية إلى المحاكمة، بينهم ضابط و9 أمناء شرطة (درجة أقل من ضابط)، ولاحقاً جرى إطلاق سراحهم على ذمة القضية، قبل أن يصدر القضاء حكمه اليوم.
النطق بالأحكام
صحيفة “أخبار اليوم” (حكومية) قالت إن محكمة جنايات القاهرة “قضت، اليوم، بالحبس 3 سنوات لـ9 شرطيين وبراءة آخر في قضية مقتل مكين”.
وأدانت المحكمة المتهمين، وهم ضابط يدعى كريم مجدي، و8 أمناء شرطة، بتهم بينها “تعذيب أفضى إلى الموت، والإضرار العمدي بجهة عملهم وهي: وزارة الداخلية”.
كما شهدت الجلسة حضور المتهمين المُخلى سبيلهم على ذمة القضية، وفور النطق بالحكم ألقت قوات الأمن بالقبض على المتهمين التسعة.
وفق القانون المصري، يعد الحكم الصادر اليوم أولياً، وبإمكان المتهمين الطعن عليه.
انتقادات واسعة
إذ انتقد كثير من النشطاء، على مواقع التواصل، الحكم وعدّوه غير متناسب مع بشاعة الجريمة.
في هذا الصدد، انتقد هيثم أبو خليل الحقوقي المعارض (يقيم بالخارج)، الحكم، في تغريدة على حسابه بـ”تويتر”، قائلاً: “3 سنوات ثمن قتل وتعذيب عم مجدي مكين!”.
كما أضاف: “في انتظار اسم الضابط كريم مجدي في قوائم العفو (الرئاسية) بعد عدة أسابيع!”.
على النحو ذاته، انتقد المحامي حسيني الخطيب، على تويتر، قائلاً: “كنت أتمنى أن يُحاكَم (المتهمون بقتل مكين) مثل الدول الأجنبية، ففي أمريكا يكون العقاب بالسجن 30 عاماً وليس 3 سنين، يا نواب الشعب زوّدوا العقوبة لتتناسب (مع الجرم)”.
في المقابل، رحب بالحكم، الإعلاميُّ المؤيد للسلطات محمد عبدالرحمن، وعلق على تويتر بالقول: “دولة لا تتستر على فساد، ولا تحمي متجاوزاً”.