فرنسا تفكك شبكة كبرى لتهريب الأسلحة.. عثروا على مخزون استثنائي من الذخائر، واشتباه باليمين المتطرف

أعلنت السلطات الفرنسية، الأحد 17 يناير/كانون الثاني 2021، أنها فككت هذا الأسبوع شبكة كبرى لتهريب أسلحة، تشمل مشتبهاً بهم من العسكريين، حيث يعمل المحققون على تحديد المسار الدقيق لهذه الأسلحة التي قد يكون أعيد بيعها لمهربي مخدرات ومناصرين لليمين المتطرف في فرنسا

تركزت هذه التوقيفات في ضواحي باريس وفي جنوب وشرق فرنسا، فقد وجهت إلى 10 مشتبه بهم اعتقلوا الثلاثاء، وهم رجال تتراوح أعمارهم بين 25 و57 عاماً، ووجهت لهم تهمة “اقتناء وحيازة ونقل أسلحة من الفئتين ألف وباء، والانتماء إلى عصابة أشرار”، بحسب ما نقله موقع فرانس 24. 

مخزون “استثنائي” من الأسلحة في فرنسا

تضم هذه الشبكة المفترضة عسكريين اثنين يبلغان 31 عاما، أحدهما يعمل في وزارة الدفاع الفرنسية، والثاني في قاعدة بشرق البلاد، إلى جانب عسكريين سابقين وهواة جمع أسلحة. وبعضهم يشتبه في صلاته بـ”تيار اليمين المتطرف”، بحسب الادعاء.

ممثلة النيابة العامة قالت، السبت، خلال جلسة استماع أمام قاضي الحريات والتوقيف إنه “ملف واسع” يتعلق “بمخزون استثنائي من الأسلحة والذخائر التي تم ضبطها”. وقد أمر القاضي بوضع 5 أشخاص قيد الحجز الاحتياطي.

كما تم سجن 4 مشتبه بهم آخرين في انتظار المثول أمام قاضي الحريات والتوقيف، فيما تم الإفراج عن متهم عاشر يبلغ 25 عاماً ووضع تحت الإشراف القضائي.

صحيفة “لوموند” الشهيرة كشفت أيضاً عن أن السلطات الفرنسية ضبطت عدة أطنان من الأسلحة والذخائر، ومخبأ أسلحة خلال مداهمات. 

من جهتها، ذكرت شبكة التلفزيون “تي إف 1” أن بعض المشتبه بهم كانوا يشترون من أفراد من هواة جمع الأسلحة القديمة، بنادق هجومية ومسدسات آلية ورشاشات معطلة. وأضافت أن “هذه الترسانة كانت تتم إعادة تفعيلها وتسليحها ثم بيعها في السوق السوداء لمن يدفع ثمناً أكبر”.

تحقيقات واسعة النطاق في فرنسا

تم فتح تحقيق قضائي عهد به إلى قاضي تحقيق من الهيئة القضائية المتخصصة بين المناطق في باريس في 25 حزيران/يونيو 2020، فقد قالت القاضية في النيابة إنه “ملف سار بسرعة نسبياً، وأتاحت التحقيقات تعزيز عناصر تحقيق أولي وتوسيع الدائرة” للوصول إلى نتيجة “تجارة نشطة بشكل خاص للأسلحة”.

كما أوضحت أنه تم إجراء “تحقيقات واسعة النطاق مع اعتراض المكالمات الهاتفية والمراقبة” لعدة أشهر.

كانت المعاملات تتم بانتظام على مدى سنوات بين الفريق وجامعي قطع السلاح أو مهربي مخدرات. وأضافت المدعية: “نحن نعلم كيف يمكن أن تكون حيازة مثل هذه الأسلحة للجريمة المنظمة”.

سيتم تحليل الأسلحة المضبوطة لتحديد مصدرها واحتمال استخدامها في جرائم أو جنح. كما يتعين على المحققين تحديد ما إذا كانت هناك خطة تحرك عنيف جارية بواسطة هذه الأسلحة.

اعترافات المتهمين والشهود

وقال أحد المشتبه بهم، وهو رجل في الثلاثين يسكن في جنوب فرنسا وأب لولدين أمام قاضي الحريات والتوقيف: “كنت في منطقتي في الريف أجمع السلاح، لم أكن لأدرك أن الأسلحة انتهى بها المطاف في المدن”.

تمت مصادرة ثلاثة مسدسات في منزله. وبحسب التحقيق فإنه كان مهتماً بشكل خاص بـ”مسدسات عسكرية”. ويؤكد أنه قطع كل اتصال مع الأعضاء الآخرين من الشبكة منذ ثلاث سنوات.

وقال كهربائي يعمل في لوكسمبورغ: “حين أخبرني المحققون عن تصفية حسابات، حينها أدركت الأمر. لقد قلت لهم أين كانت الأسلحة مخبأة، عند جاري”.

لكن المثير للقلق هو ما عثرت عليه الشرطة في منزل هذا الأب البالغ 33 عاماً، فقد وجد المحققون عناصر “مثيرة للقلق” توحي بانتمائه إلى اليمين المتطرف.

من جانبه، قال محاميه ياسين ياقوتي إن أحد العسكريين، وهو مولود في أنغولا، “ينفي أي مشاركة في تهريب الأسلحة هذا وأي انتماء إلى التيار اليميني المتطرف”. وأضاف أنه “جندي حائز على أوسمة”.

لكن المدعية قالت إنه ليس لدى المتهمين سوابق قضائية “ولهم أسس عائلية متينة ووضع مهني”.

كما أوضحت: “على الورق، يبدو الأمر طبيعياً، لكن في الواقع، يتم البحث عن أسلحة معروفة بخطورتها بشكل خاص”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top