طالب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الرئيسَ الأمريكي جو بايدن، الأربعاء 10 فبراير/شباط 2021، بالاتصال برئيس وزراء بلاده بنيامين نتنياهو.
إذ قال دانون في تغريدة على صفحته الرسمية بـ”تويتر”: “جو بايدن لقد قمت بالاتصال بزعماء العالم من كندا، والمكسيك وبريطانيا والهند وفرنسا وألمانيا واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وروسيا”.
كما أضاف: “ربما قد حان الوقت للاتصال بزعيم إسرائيل الحليف الأقرب للولايات المتحدة”.واختتم دانون تغريدته بإرفاق رقم هاتف قال إنه لنتنياهو.
اتصال بايدن بحلفاء بلاده
جرت العادة بأن يقوم الرئيس الأمريكي بعد تنصيبه، بالاتصال بأبرز زعماء الدول الحليفة للولايات المتحدة وفي مقدمتها إسرائيل، إلا أن بايدن لم يتصل بنتنياهو منذ توليه الرئاسة في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.
فيما تربط الولايات المتحدة وإسرائيل علاقات مميزة، خاصة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي نقل في مايو/أيار 2018، سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.
وجاء قرار ترامب تنفيذاً لقرار كان اتخذه في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017، باعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.
تفاخر نتنياهو باتصال ترامب
في السياق ذاته فلطالما تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه من أوائل القادة الذي اتصل بهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عقب توليه مقاليد السلطة، قبل 4 سنوات، ولكنّه الآن ينتظر بفارغ الصبر، اتصالاً من الرئيس الجديد جو بايدن.
لربما يكون تأخر الاتصال مؤشراً على الواقع الجديد بالبيت الأبيض، الذي منح سيده السابق لنتنياهو ما لم يمنحه أي رئيس أمريكي سابق.
لكنّ نتنياهو، الذي يخوض انتخابات مصيرية في الثاني والعشرين من شهر مارس/آذار المقبل، يحتاج هذا الاتصال أكثر من أي وقت مضى.
شعور إسرائيلي بالقلق
قالت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الأربعاء: “هناك 195 دولة في العالم، ولم يتصل الرئيس الأمريكي جو بايدن، بـ188 منها، لكن في إسرائيل فقط يشعر الناس بالقلق، إزاء ما يعنيه أنه لم يتصل هاتفياً بعد”.
انتهج نتنياهو سياسة صدامية مع الحزب الديمقراطي الأمريكي في الأشهر الأخيرة لرئاسة الرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان بايدن في حينه، نائبه.
في حين احتجَّ نتنياهو على توصل إدارة أوباما إلى الاتفاق الدولي مع إيران عام 2015، وهاجم هذه الإدارة بعد امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت بحق النقض “الفيتو” على قرار 2334 ضد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية نهاية عام 2016.
قال رئيس حزب “ميرتس” الإسرائيلي اليساري المعارض، نيتسان هوروفيتس، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك: “بايدن يرفض مكالمات نتنياهو، الآن نتنياهو يحصد الثمار المتعفنة للشقاق الذي خلقه مع الديمقراطيين”.
لكن المحلل في صحيفة “جروزاليم بوست”، هيرب كينون، كتب يقول: “عدم اتصال بايدن لا يعني أنه لا يحبنا، أو أنه غاضب من نتنياهو، أو أنه سيعود غداً إلى الاتفاق النووي الإيراني أو سيجبر إسرائيل على العودة إلى خطوط 1967، هذا يعني أن إسرائيل، والشرق الأوسط، ببساطة ليسا على رأس جدول أعماله”.