تدهور الليرة يضاعف أزمة اللبنانيين.. احتجاجات واسعة في البلاد بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، والجيش يتدخل

شهد لبنان، مساء الخميس 4 مارس /آذار 2021 احتجاجات واسعة النطاق،  في بيروت ومدن طرابلس وبعلبك وصيدا، اعتراضًا على تردي الأوضاع الاقتصادية وتدهور قيمة العملة المحلية أمام الدولار، وقد تدخل الجيش اللبناني لفتح الطرق التي أغلقها المحتجون. 

وشهدت “ساحة الشهداء” وسط العاصمة بيروت تجمع المئات من اللبنانيين، الذين رددوا، حسب مراسل وكالة الأناضول، شعارات منددة بالأوضاع المعيشية، وأغلقوا الطرقات المحيطة بالإطارات المطاطية لمنع السيارات من العبور، سرعان ما أدى إلى تدخل وحدات من الجيش لإعادة فتح الطرق.

كما أغلق محتجون آخرون في بيروت، وفق شهود عيان، “جسر الرينغ جل الديب” بالاتجاهين و”جسر الكولا” وتقاطع بشارة الخوري، وكورنيش المزرعة، وطريق المطار، والطريق الرئيس الرابط بين بيروت (الجية) وصيدا عند مفترق برجا (غرب).

وفي قرية “قلب الياس” قضاء زحلة في البقاع، قال شهود عيان إن عشرات المحتجين أغلقوا الطريق العام، مرددين هتافات منددة بالأوضاع المعيشية الصعبة.

وأفاد موقع التنظيم المروري التابع لقوى الأمن الداخلي، أن شبانًا قطعوا طرقاً داخل العاصمة بيروت وفي مناطق بالبقاع.

كما أشعل محتجون الإطارات وأغلقوا بها العديد من الطرق الحيوية والرئيسية في مدة على مستوى البلاد، من بينها العاصمة بيروت وطرابلس وبعلبك وصيدا. 

وقالت وكالة الأنباء الوطنية إن احتجاجات لبنان تأتي بسبب “تردي الوضع المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار”.

وأشارت الوكالة إلى أن عدداً من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت (4 أغسطس/آب 2020) شاركوا في احتجاجات لبنان، مثل مظاهرة تقاطع الشيفروليه في بيروت.

هبوط الليرة وتردي الوضع الاقتصادي 

وعادت احتجاجات لبنان إلى شوارع المدن في الساعات الماضية، وسط هبوط العملة اللبنانيّة إلى أدنى مستوى لتلامس للمرّة الأولى حاجز 10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء.

بينما لا يزال السعر الرسمي للدولار 1510 ليرات، والدولار المدعوم 3900 ليرة.

و”الدولار المدعوم”، أموال منحها المصرف المركزي للصرافين والتجار، بسعر 3900 ليرة مقابل الدولار، بهدف استيراد السلع الضرورية، في ظل الارتفاع الكبير لسعر الصرف في السوق الموازية.

والأربعاء أمر الرئيس اللبناني ميشال عون بفتح تحقيق في أسباب انهيار الليرة، داعيًا لإحالة النتائج إلى النيابة العامّة.

قال عون، في بيان، إنه تابع “ما تشهده بعض المناطق اللبنانيّة منذ مساء أمس من تحركات احتجاجية”، مُشيرًا إلى أنه طالب سلامة بإحالة نتائج التحقيق إلى النيابة العامة “حال ثبت وجود عمليات مضاربة غير مشروعة على العملة الوطنية”.

وفي 2 مارس/آذار، هبطت الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، ليتم تداول الدولار مقابل عشرة آلاف ليرة في السوق السوداء.

ويمر لبنان بأزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، فيما لم تزَل القيادة السياسية عاجزة عن تشكيل حكومة جديدة، منذ استقالة الحكومة التي تقوم بدور تصريف الأعمال حالياً. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top