أعلن حزب “جبهة القوى الاشتراكية”، أقدم أحزاب المعارضة بالجزائر، أنه سيقاطع الانتخابات التشريعية المبكرة، المقرر إجراؤها في 12 يونيو/حزيران 2021، ليصبح بذلك ثالث حزب في البلاد يعلن مقاطعة الانتخابات.
جاء ذلك في بيان صدر عن الحزب، السبت 3 أبريل/نيسان 2021، وقال فيه إن “جبهة القوى الاشتراكية تُجدّد التأكيد على أنّ شروط إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة غير متوافرة، وأن الانتخابات لا تشكل حلاً للأزمة المتعددة الأبعاد التي تعيشها البلاد، لذلك لا يمكن لجبهة القوى الاشتراكية المشاركة في هذه الانتخابات”.
بحسب نص البيان أيضاً، يطالب الحزب بـ”تدابير تسمح للشعب الجزائري بالممارسة الحرة لحقه في تقرير المصير”، لاسيما “احترام الحريات الأساسية، ووصول جميع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين إلى وسائل الإعلام بشكل عادل، وفتح حوار شامل”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
بذلك تنضم جبهة القوى الاشتراكية إلى صفوف الأحزاب المعارضة، التي قررت مقاطعة انتخابات 12 يونيو/حزيران، وكان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (معارضة علمانية) والحزب العمالي (تروتسكي) أعلنا عدم مشاركتهما فيها.
تأسست جبهة القوى الاشتراكية عام 1963، ويتركز وجودها خصوصاً في ولايات منطقة القبائل (وسط) والعاصمة.
في مقابل الأحزاب المقاطعة، ومقابل المقاطعين، أعلنت عدة أحزاب مشاركتها، ومن بينها جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم في عهد بوتفليقة)، والتجمع الوطني الديمقراطي (زعيمه السابق أحمد أويحيى متواجد في السجن بتهم الفساد).
ستشارك في الانتخابات كذلك أحزاب إسلامية على غرار “حركة مجتمع السلم” (أكبر حزب إسلامي)، و “حركة البناء الوطني” لرئيسها عبدالقادر بن قرينة (حل ثانياً في انتخابات الرئاسة الماضية)، و”الجزائر الجديدة” وحركة “الإصلاح الوطني”.
ستشهد الانتخابات المقبلة لأول مرة اعتماد نظام القائمة المفتوحة في اختيار المترشحين كما أقره قانون انتخابات اعتمده الرئيس تبون.
تسمح القائمة المفتوحة للناخب بترتيب المرشحين داخل القائمة الواحدة بحسب رغبته، بخلاف المغلقة التي كانت تفرض عليه اختيار القائمة كما هي، ووفق الترتيب الذي وضعه الحزب دون التصرف في الترتيب.

انتخابات الجزائر
وبعد حل مجلس النواب، في 21 فبراير/شباط الماضي، دعا الرئيس عبدالمجيد تبون إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في محاولة لاستعادة زمام الأمور، في ظل عودة الحراك الاحتجاجي المناهض للنظام بعد عام على تعليقه بسبب جائحة كورونا.
منذ الإعلان عن هذه الانتخابات يخرج متظاهرو الحراك كل أسبوع في الجزائر العاصمة، وفي كثير من المدن الكبرى؛ احتجاجاً على “خارطة طريق النظام”، التي قررت تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة دون مراعاة مطالب الحركة الاحتجاجية.
كما أنه بعد عامين على رحيل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عن السلطة، يواصل الحراك المطالبة بتغيير جذري في “النظام” السياسي القائم منذ استقلال البلاد عام 1962.
في هذا السياق، خرج مئات المتظاهرين مجدداً أمس السبت إلى حي باب الواد الشعبي بالعاصمة الجزائر، غداة المسيرة الأسبوعية للحراك، التي جمعت آلاف الأشخاص وسط العاصمة. وألقت الشرطة القبض على عشرات المتظاهرين، وفقاً للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.
