أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء 6 أبريل/نيسان 2021، عن قلقها حيال الحكم الصادر بحق عامل الإغاثة السعودي، عبدالرحمن السدحان، وسجنه لمدة 20 عاماً، وفرض منع من السفر عليه، فيما نشرت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، بياناً حول الحكم، واصفة إياه بـ”الوحشي”.
تعليق الخارجية الأمريكية
وزارة الخارجية الأمريكية قالت، في بيان لها نقله نيد برايس، المتحدث باسم الوزارة الأمريكية: “نحن قلقون من التقارير التي تفيد بأن محكمة مكافحة الإرهاب في السعودية حكمت على عامل الإغاثة عبدالرحمن السدحان بالسجن لمدة 20 سنة يليها حظر سفر لمدة 20 سنة”.
كما أضافت الخارجية في بيانها: “سنواصل مراقبة هذه القضية عن كثب خلال أي عملية استئناف. إن حرية التعبير، ومثلما قلنا للمسؤولين السعوديين على جميع المستويات، لا ينبغي أن تكون جريمة يعاقب عليها القانون”.
كما أكدت واشنطن مواصلة عملها لتعزيز دور حقوق الإنسان في علاقاتها مع المملكة العربية السعودية وكذلك تشجيع الإصلاحات القانونية التي تحترم حقوق الإنسان لجميع الأفراد.

بيلوسي تستنكر وتصف الحكم بـ”الوحشي”
من جهتها، استنكرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي الحكم الصادر بحق الشاب السعودي عبدالرحمن السدحان؛ إذ كتبت تغريدة على تويتر قالت فيها: “إن الحكم الوحشي على عامل الإغاثة الإنسانية عبدالرحمن السدحان، الذي جاء بعد اختفائه لسنوات طويلة وسجنه دون محاكمة، يعد ظلماً فادحاً ومروعاً. يستمر هذا الفعل في اعتداء المملكة العربية السعودية المقلق للغاية على حرية التعبير ونمط انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والذي يجب إدانته من قِبل جميع الأشخاص المحبين للحرية في جميع أنحاء العالم”.
وأضافت بيلوسي أن هذا الحكم ضد السدحان إلى جانب تقرير مكتب مدير الاستخبارات القومية حول مقتل جمال خاشقجي يسرع حاجة حكومة الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم العلاقة مع المملكة العربية السعودية وإعادة ضبطها.
كما أكدت بيلوسي دعمها للرئيس الأمريكي بايدن قائلة: “يقف الكونغرس إلى جانب الرئيس بايدن، بينما نعمل على رفع دور حقوق الإنسان في علاقتنا، ومحاسبة المملكة العربية السعودية على انتهاكاتها، بما في ذلك عقوبات غلوبال ماغنيتسكي، ورفض منح التأشيرات لمنتهكي حقوق الإنسان”.
كما تعهدت بيلوسي بمتابعة قضية السدحان عن كثب، ومتابعة أي انتهاك آخر لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن الرياض بحاجة إلى معرفة أن العالم يراقب أفعالها المزعجة وأننا سنحاسبها.

الحكم على عبدالرحمن السدحان
يأتي هذا بعد أن قضت محكمة سعودية، الإثنين، بسجن الناشط عبدالرحمن السدحان 20 عاماً، ومنعه من السفر 20 عاماً على خلفية انتقادات حكومية، إذ صدر الحكم عن المحكمة الجزائية المتخصصة، بحسب ناشطين، بينهم عبدالله العودة، نجل الداعية الشهير المعتقل سلمان العودة.
أريج السدحان، شقيقة الناشط السعودي، أكدت الخبر بإعادة نشر تغريدة لحساب على موقع تويتر يدعى “eirénō”، تشير إلى صدور حكم بالسجن بحق شقيقها في السعودية، إذ ذكرت تغريدة “eirénō” أن المحكمة الجزائية في السعودية أصدرت “حكماً بحبس الناشط عبدالرحمن السدحان 20 عاماً على خلفية تهم تتعلق بممارسته لحقه في التعبير عن الرأي”.
وتابعت: “يضاف الحكم القاسي إلى سجل السعودية السيئ في حقوق الإنسان، ويكشف زيف الإصلاحات التي تروج لها السلطات”.
وفي وقت سابق، كشفت أريج في تغريدة أن المحكمة الجزائية بالسعودية تسعى لسجن شقيقها لسنوات، قائلة: “هذا جنون! إنهم يسعون لحكم بالسجن 20 عاماً يليه منع من السفر 20 عاماً!”.
بدوره نشر حساب “معتقلي الرأي” الحقوقي تغريدة ذكرت أن “المحكمة الجزائية المتخصصة تصدر حُكماً بالسجن مدة 20 سنة على الشاب عبدالرحمن السدحان، وبعدها 20 سنة منعاً من السفر، وذلك على خلفية اتهامات جائرة”.
فيما لم يصدر أي تعليق من قِبل السلطات السعودية يؤكد صدور حكم بحق السدحان.
جدير بالذكر أن السدحان الذي تقيم عائلته بالولايات المتحدة الأمريكية، كان قد اختفى عن الأنظار عام 2018 أثناء عمله بالهلال الأحمر السعودي، قبل أن يتم الإعلان في 20 فبراير/شباط 2020 عن اعتقاله من قِبل السلطات السعودية.
والثلاثاء صدر حكم بسجن السدحان لمدة 20 عاماً، فضلاً عن حظر السفر خارج البلاد لمدة 20 عاماً أخرى بعد انقضاء مدة العقوبة.