أمريكا ترغب في تطبيع علاقاتها مع روسيا.. بايدن دعا بوتين إلى عقد قمة “رفيعة المستوى”

أعلنت روسيا، الثلاثاء 13 أبريل/نيسان 2021، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه يريد تطبيع العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الحد من التسلح والبرنامج النووي الإيراني وأفغانستان وتغير المناخ، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع بينهما الثلاثاء.

هذا التطور الجديد يأتي بعد أن توترت العلاقات بين واشنطن وموسكو، في الفترة الأخيرة، منذ وصول جو بايدن لكرسي الرئاسية خلفاً لدونالد ترامب، والتي زادت من حدتها اتهامات أمريكا لروسيا بالضلوع في هجمات سيبرانية، ووصف بايدن لبوتن بـ”القاتل”، بسبب قضية المعارض أليكسي نافالني.

فقد أكد الكرملين، في بيان له بالمناسبة، أن بايدن اقترح عقد اجتماع رفيع المستوى مع بوتين، لكنه لم يعط أي إشارة إلى كيفية استجابة الزعيم الروسي لهذا الاقتراح.

كما أشار في البيان نفسه إلى أن المكالمة تمت بمبادرة من واشنطن، وأن بوتين أوضح وجهات نظره بشأن شرق أوكرانيا حيث تصاعد الصراع.

واشنطن قلقة من التطورات الأخيرة

في الجهة المقابلة، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن شدد على التزام الولايات المتحدة الثابت بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وذلك خلال الاتصال الهاتفي نفسه مع الرئيس الروسي، كما دعا روسيا إلى تهدئة التوترات.

البيت الأبيض أكد في بيان، أن بايدن أبدى قلقه بشأن التعزيزات العسكرية الروسية في منطقة القرم بأوكرانيا وعلى الحدود الأوكرانية.

كما أضاف أن بايدن أوضح أيضاً، أن الولايات المتحدة ستتصرف “بحزم” للدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة تحركات روسيا، مثل الاختراقات الإلكترونية والتدخل في الانتخابات. 

قبل أيام، قالت موسكو إنها تجري اتصالات على مستوى عالٍ مع الولايات المتحدة بشأن التوتر حول أوكرانيا، ورفضت المخاوف من حشود عسكرية روسية، لكنها تعهدت بالرد على العقوبات الجديدة بسبب أوكرانيا.

روسيا لا تريد مزيدا من التوتر مع أمريكا

تتزامن هذه المكالمة الهاتفية مع صدور التقرير السنوي لأجهزة الاستخبارات الاميركية عن التهديدات التي تتعرض لها الولايات المتحدة في العالم، وعتبر هذا التقرير أن روسيا “لا تريد نزاعا مباشرا” مع واشنطن رغم انها “ستواصل جهودها لزعزعة الاستقرار ضد اوكرانيا”، وذلك حسب ما أورده تقرير لوكالة “فرانس برس” الفرنسية.

جاء في تقرير إدارة الاستخبارات الأميركية الذي نشر الثلاثاء في خضم توتر متصاعد بين روسيا وأوكرانيا أن “موسكو ستواصل اعتماد تكتيكات مختلفة هذا العام”، في إطار سعيها لتقليص نفوذ الولايات المتحدة وإقامة شراكات جديدة وزرع الشقاق في المعسكر الغربي”.

واعتبرت الاستخبارات الأميركية أن موسكو “في موقع يمكّنها من تعزيز دورها في القوقاز والتدخل في بيلاروس إذا اعتبرت ذلك ضروريا، ومواصلة جهودها لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا فيما تراوح المفاوضات مكانها وتتواصل المواجهات المحدودة”.

كما تضيف الاستخبارات الأميركية في تقريرها الواقع في 27 صفحة، “نتوقّع أن تسعى موسكو لاقتناص فرص للتعاون البراغماتي مع واشنطن، وفق شروطها، ونعتبر أن روسيا لا تريد خوض نزاع مباشر مع القوات الأميركية”.

واشنطن تدعم أوكرانيا

بداية أبريل/نيسان الجاري، قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن عبّر عن دعم بلاده القوي لأوكرانيا، في مكالمة هاتفية مع رئيسها فولوديمير زيلينسكي.

ذكر البيت الأبيض في بيان، أن “الرئيس بايدن أكد دعم الولايات المتحدة الراسخ لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها في مواجهة العدوان الروسي المستمر في دونباس والقرم”.

كما أكد بايدن التزام إدارته بشراكة استراتيجية مع أوكرانيا، ودعمها خطط زيلينسكي لمكافحة الفساد وبرنامجه للإصلاح.

وقال البيان: “اتفق الزعيمان على أن هذه الإصلاحات أساسية لتطلعات أوكرانيا الأوروبية الأطلسية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top