حثَّ رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، الدولَ ذات الأغلبية المسلمة على الاصطفاف وإطلاق حملة مقاطعةٍ تجارية للحكومات الغربية، في محاولة للضغطِ عليها لإصدار تجريم قانوني يمنع الإساءة أو الانتقاص من قدر النبي الكريم، وذلك وفق تقرير لصحيفة New York Post الأمريكية، الأربعاء 28 أبريل/نيسان 2021.
وقال عمران خان: “السبيل الذي أراه هو الثقة باصطفاف جميع رؤساء الدول الإسلامية جنباً إلى جنب، وأن نطلب معاً من أوروبا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التوقفَ عن إيذاء مشاعر 1.25 مليار مسلم، كما قرروا من قبلُ التوقف عن إيذاء مشاعر اليهود”.
دعوة للدول الغربية
فقد أشار عمران خان، في تصريحاته التي أدلى بها يوم الإثنين 26 أبريل/نيسان، ونقلتها عنه صحيفة Dawn الباكستانية في اليوم التالي، إلى أن “ثمة حاجة إلى توضيح سبب تأذِّينا من هذا الأمر، فهم ينتقصون من قدر رسولنا الكريم باسم حرية التعبير”.
ومن ثم، دعا عمران خان، الدول الإسلامية إلى التآزر والمطالبة بتغيير هذا الأمر، وإعلان أنه إذا أصرَّ الغرب على عدم التصرف حيال هذا الأمر، فإن هذه الدول “ستطلق مقاطعة تجارية ضدهم ولن تشتري بضائعهم، وستكون لهذا تداعيات”.
وأضاف خان أن الدول الغربية يجب أن تبدي القدر نفسه من الحساسية تجاه المسلمين، فيما يتعلق بالانتقاص من قدر النبي محمد ، والذي تبديه تجاه اليهود بشأن الهولوكوست أو التشكيك فيها.
حملة ضد فرنسا
كانت حركة “لبيك باكستان” طالبت بطرد السفير الفرنسي، بسبب تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن رسوم كاريكاتيرية تسيء للنبي محمد ، وهو أمر يعتبره المسلمون انتقاصاً من قدره، بحسب ما أوردته شبكة الجزيرة الإخبارية.

كما قادت حملة واسعة لمقاطعة المنتجات الفرنسية بجميع أشكالها، بعد أن أصر ماكرون على دعم الرسومات التي تسيء إلى الرسول الكريم، وقام بتكريم مَن رسمها.

يُذكر أن التعرض لمقام النبي والمجاهرة بالإساءة إلى الإسلام يعتبران أمراً جللاً في باكستان، يمكن أن يؤدي في بعض أنواعه إلى عقوبة الإعدام.
قبل أسابيع أيضاً، خرج الملايين من الباكستانيين في مظاهرات حاشدة، تندد بالرسومات المسيئة وتطالب بقطع كل أشكال العلاقات مع فرنسا، وهي المظاهرات التي دعمها رئيس الوزراء الباكستاني، ونظّمتها حركة “لبيك باكستان”.