فشل إطلاق صاروخ باليستي يثير القلق في أمريكا.. ودعوات للتخلي عن ترسانة تجاوز عمرها 40 عاماً

أثار فشل تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في أمريكا قبل يومين مخاوف جدية حول سلامة ترسانة الولايات المتحدة الأمريكية، وسط دعوات لإيجاد بديل عن صواريخ تجاوز عمرها 40 عاماً على أقل تقدير. 

وعاد الجدل في الأوساط السياسية الأمريكية بعد أن فشلت تجربة إطلاق صاروخ غير مُسلَّح من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا، الأربعاء 5 مايو/أيار 2021. 

وقال سلاح الجو الأمريكي في بيانٍ دون أن يوضِّح الخطأ الذي حَدَثَ في الإطلاق التجريبي: “تلتزم القوات الجوية بالبروتوكولات أثناء إجراء تجارب إطلاق الاختبار التشغيلي، ولا يجري الإطلاق إلا عند استيفاء جميع معايير السلامة بشأن نطاق الاختبار والصاروخ”، بحسب ما نقلت  صحيفة The Times البريطانية الجمعة 7 مايو/أيار 2021. 

وأضاف البيان: “الصاروخ قام بالضبط بما صُمِّمَ من أجله. أثناء العدِّ التنازلي النهائي، اكتشف كمبيوتر الصاروخ خطأً في تسلسل عمليات الفحص التي يقوم بها قبل الإطلاق. وعند اكتشاف الخطأ، أغلق التشغيل بنفسه”. 

ليست المرة الأولى 

كان ذلك هو أول اختبار غير ناجح لصاروخ مينيتمان 3 منذ العام 2018، عندما سَلَكَ صاروخٌ من الطراز نفسه مساراً “غير آمن” فجأة في منتصف رحلته. وحينها، ضَغَطَ الطاقم على زر التدمير الذاتي. 

وفي الشهر الماضي، أبريل/نيسان، حذَّرَ الأدميرال تشارلز ريتشارد، قائد القيادة الاستراتيجية الأمريكية، الكونغرس من أنه لم يتبق “هامش تشغيلي” في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، التي تُعتَبَر أحد ثلاث مكوِّنات للرادع النووي. والمُكوِّنان الآخران هما صواريخ ترايدنت التي تُطلَق من الغوَّاصات، وصواريخ كروز النووية على متن القاذفات الاستراتيجية بي-2 وبي-52. 

وقال الأدميرال: “لا شيء يدوم إلى الأبد. لا يمكنك إطالة العمر إلى أجلٍ غير مسمى. لا يمكنني ردع بقايا الحرب الباردة إلى الأبد، فأنا بحاجةٍ إلى نظام أسلحة يعمل بالفعل ويصل إلى الهدف”. 

جدل في الأوساط السياسية 

وأعادت هذه الحادثة النقاش الحاد بين البنتاغون والبيت الأبيض والكونغرس حول إنفاق المليارات من الدولارات لاستبدال الصواريخ. 

ولدى البنتاغون برنامج لإنتاج جيل جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بحلول العام 2029، لكن البعض في الكونغرس يضغطون من أجل تطوير مينيتمان 3 بدلاً من اعتماد نظامٍ جديدٍ بالكامل. 

وسلَّحت الصين وروسيا نفسيهما بصواريخ باليستية عابرة للقارات في السنوات الأخيرة. لكن البنتاغون يكافح من أجل إقناع إدارة بايدن والكونغرس بأن صاروخ مينيتمان 3، الذي قُدِّمَ في عام 1970، لم يعد من الممكن تطويره، ويجب استبداله بتكلفةٍ مُحتَمَلة تبلغ 280 مليار دولار.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top