مناصرة فلسطين بالمدارس البريطانية ممنوعة! طلاب احتُجزوا وهُددوا بسبب تفاعلهم مع أحداث غزة

كشف موقع Middle East Eye الإخباري البريطاني، الخميس 27 مايو/أيار 2021، أن طلاباً في المملكة المتحدة تعرضوا للتأديب والعقاب، بسبب ارتدائهم الكوفية الفلسطينية، وممارستهم نشاطاً مؤيداً لفلسطين داخل مباني مدارسهم.  

وتحدث العديد من الطلاب إلى الموقع البريطاني، قائلين إنهم تعرَّضوا للتهديد بالاحتجاز والطرد والمنع من أداء الامتحانات إذا استمروا في الاحتجاج من أجل حقوق الفلسطينيين، بمباني المدرسة. 

بحسب الموقع، فإن أشكال النشاط التي عاقبت عليها المدارس كانت ارتداء أقنعة كورونا عليها علم فلسطين، أو وضع مُلصقات صمَّمها التلاميذ لتثقيف زملائهم حول القضية الفلسطينية. 

الطلاب وكذلك المعلمون الذين تحدثوا للموقع عن هذه الإجراءات، أكدوا ضرورة عدم الكشف عن هوياتهم؛ وذلك خشية تداعيات مُحتمَلة أخرى من مدارسهم، التي ضمت بحسب الموقع مناطق برمنغهام، وليدز، ومانشستر، وروتشديل، ولندن. 

طلاب متحمسون ونشطون 

قالت جاي، وهي تلميذة من مدرسة أليرتون جرانج في ليدز، إنها كانت متحمِّسةً لوضع ملصقاتٍ بعد المشاركة في المظاهرات وقراءة القصص حول مقتل أطفال  بغزة. 

افترضت جاي، التي تأثَّرَت أيضاً بحركة حياة السود مهمة في العام الماضي وحملات التوعية في مدرستها حول حقوق مجتمع الميم والصحة النفسية، أن مدرستها ستشجِّع النقاش حول فلسطين. لكن عندما وضع التلاميذ ملصقاتٍ في الأماكن العامة بالمدرسة دون إذن، سارع المعلِّمون إلى إزالتها. 

وقال جاي: “ذهب المعلِّمون إلى حدِّ تمزيق ملصقات فلسطين وتقطيعها في وجودنا”، وأضافت: “عندما سألْنا لماذا أزالوا الملصقات، قال المعلِّمون إنهم ليسوا مضطرين إلى تبرير ذلك لنا، وأدلوا بتعليماتٍ واضحة لنا لإزالة هذه الملصقات، لأنه يُنظَر لها باعتبارها تحمل رسائل معادية للسامية”. 

وشدَّدَت جاي على أن الرسائل على الملصقات ليست معادية للسامية، إذ قالت: “أوقِفوا الفصل العنصري الإسرائيلي، أوقِفوا الاحتلال غير الشرعي، وحرِّروا فلسطين”. 

وتابعت: “أخذوا شرائطنا منا، لأنها كانت تحمل علم فلسطين. وعندما سألناهم لماذا من المقبول ارتداء أعلام حركة حياة السود مهمة أو أعلام مجتمع الميم على شرائط التعليق على الحوائط، ولكن ليس علم فلسطين، لم يقدِّموا لنا إجابةً، وقالوا لاحقاً إنها قضيةٌ سياسية تسبِّب إزعاجاً لآخرين”. 

وفي وقتٍ لاحق، نشر تلاميذ من أليرتون جرانج مقطع فيديو لمدير المدرسة مايك روبر، يصف فيه العلم الفلسطيني بأنه “دعوةٌ إلى حمل السلاح”، و”رمزٌ لمعاداة السامية”، واعتذر روبر آنذاك عن ذلك بعد مواجهة احتجاجاتٍ خارج المدرسة. 

فيما قالت جاي إن المدرسة رفضت إنزال العلم الإسرائيلي المعروض في المكتبة. 

وُضعوا رهن الاحتجاز 

وأكَّد بعض المعلِّمين من مدارس أخرى تحدَّثوا إلى الموقع البريطاني، أن التلاميذ وُضِعوا رهن الاحتجاز، بسبب ملصقات داعمة لفلسطين. 

ومثل جاي، وَضَعَ سام من غرب لندن ملصقاتٍ خاصة بفلسطين في مدرسته، وارتدى شاراتٍ للتوعية حول فلسطين. 

وعندما عاد سام إلى المدرسة في سبتمبر/أيلول، لاحظ كيف حاولت مدرسته عقد مجموعات نقاش حول موضوعات مثل حياة السود مهمة والعنصرية في المجتمع. 

وقال سام: “وضعنا أعلاماً فلسطينية صغيرة وملصقاتٍ في صفنا المدرسي، وارتدينا شاراتٍ كُتِبَ عليها (فلسطين حرة)، ورسمنا أعلام فلسطين على أيدينا، وارتدينا الكوفية الفلسطينية؛ لنشر الوعي وإثارة اهتمام زملائنا”. 

وأضاف: “أُزيلَت الملصقات، وطُلِبَ من التلاميذ إزالة شاراتهم تحت التهديد بتجميد دراستهم، وأُزيلَت كلُّ الأعلام والشارات عند التهديد بالاحتجاز”. 

وأضاف سام أن التلاميذ هُدِّدوا بالمنع من حضور امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي إذا رفضوا حذف مقطع فيديو للمعلِّمين وهم يزيلون الملصقات. 

والجمعة الماضي انتهى تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة، استمر 11 يوماً، وتسبب بمجازر ودمار واسع في منشآت عامة ومنازل مدنية ومؤسسات حكومية وإعلامية، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى شوارع وبنى تحتية في غزة.

هذا العدوان الإسرائيلي أسفر عن 281 شهيداً بينهم 69 طفلاً، و40 سيدة، و17 مسناً، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها “شديدة الخطورة”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top