قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة 4 يونيو/حزيران 2021، إنه لا يتوقع أي تطورات كبيرة فيما يتعلق بنتائج اجتماعه المرتقب مع نظيره الأمريكي، جو بايدن، معتبراً أن الولايات المتحدة هي التي “أدت إلى تدهور العلاقات الثنائية بين البلدين”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بوتين خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي، في اجتماع مع مديري أبرز وكالات الأنباء العالمية، وقال حول العلاقات المتوترة بين واشنطن وموسكو: “لسنا مَن وضع العلاقات الروسية الأمريكية في هذا الوضع”، مشددًا على “ضرورة احترام البلدين لبعضهما البعض والنظر في مصالح بعضهما البعض”.
كما ذكر بوتين أنه سيلتقي الرئيس بايدن في 16 يونيو/حزيران الجاري بمدينة جنيف السويسرية، متابعاً: “ولا أتوقع حدوث تطور كبير فيما يتعلق بنتائج هذا الاجتماع. لكن رغم ذلك، ورغم التناقضات التي لم يخلقها الجانب الروسي، لدينا مصالح مماثلة”، وفق قوله.
كذلك هاجم بوتين فرض الولايات المتحدة عقوبات على بلاده في السنوات الأخيرة، ووصف تلك العقوبات بـ”اللغز”، ورأى أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة باتت “رهينة اعتبارات سياسية في الولايات المتحدة”.
كانت أمريكا قد فرضت عقوبات بسبب سلسلة من الأزمات، مثل الهجمات السيبرانية المتكررة، والتدخل الانتخابي، والنزاع في أوكرانيا أو قضية محاولة تسميم المعارض أليكسي نافالني ثم سجنه، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
إلا أن بوتين، وعلى الرغم من انتقاداته للإدارة الأمريكية، وصف نظيره الأمريكي بايدن بأنه سياسي مخضرم، معرباً عن أمله في أن يكون اللقاء بينهما بنّاءً.
كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إنّه لا يتوقع حدوث “خرق” دبلوماسي عبر لقاء بوتين وبايدن، بيد أنه رأى أن “إجراء مباحثات على أعلى مستوى بين القوتين النوويتين البارزتين أمر مهم بالطبع”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
بدوره، اعتبر المحلل كريس ويفر من مجموعة “ماكرو أدفايزري” أنّ الرسالة “الإيجابية” التي يتوجب استخلاصها من القمة هي أنّه “لا تدهور إضافياً للعلاقات، التطلعات متدنية للغاية”.
حقوق الإنسان في روسيا
من جانبه، كان الرئيس الأمريكي بايدن قد قال نهاية مايو/أيار الماضي، إنه “سيتطرق خلال لقائه المرتقب مع بوتين إلى انتهاكات حقوق الإنسان في روسيا”، وأكد بايدن أنه “سيحث الرئيس الروسي على احترام حقوق الإنسان”، بحسب ما ذكرته شبكة “سي إن إن”.
أشار بايدن أيضاً إلى أنه سيلتقي بوتين ليخبره بأن أمريكا لن تقف مكتوفة الأيدي، وتتركه ينتهك حقوق الإنسان.
ومن المقرر أن يلتقي بايدن عدداً من زعماء العالم خلال أول جولة خارجية له منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة بداية هذا العام.
تشمل الجولة 3 محطات في أوروبا، أولاها المملكة المتحدة لحضور اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع، ثم بلجيكا لحضور قمة الناتو، وأخيراً سويسرا للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في هذا السياق، ذكر بيان صادر عن متحدثة البيت الأبيض أن الرحلة “ستسلط الضوء على التزام واشنطن باستعادة تحالفاتها، والعمل مع حلفائها وشركائها لمواجهة التحديات العالمية، وتأمين مصالح الولايات المتحدة بشكل أفضل”.
من بين الزعماء الذين سيلتقيهم بايدن، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.