قالت قيادة الجيش الجزائري، الأربعاء 9 يونيو/حزيران 2021، إن المؤسسة العسكرية ستلتزم الحياد في الانتخابات النيابية المقررة السبت 12 يونيو/حزيران، وإنها ترفض أن تُجر إلى اللعبة السياسية في البلاد.
جاء ذلك في افتتاحية العدد الشهري ليونيو/حزيران من مجلة “الجيش” الناطقة باسم المؤسسة العسكرية في البلاد، بينما دخلت البلاد، الأربعاء، مرحلة الصمت الانتخابي مع انطلاق تصويت البدو في الانتخابات البرلمانية.
دور الجيش الجزائري في الانتخابات
جاء في الافتتاحية: “عشية موعد انتخابي هام بالنسبة لمستقبل بلادنا والمتمثل في الانتخابات التشريعية تصر المؤسسة العسكرية على رفع كل لبس يعمد إليه البعض”.
كما أضافت: “نذكر مرة أخرى أصحاب الذاكرة الانتقائية أن الجيش الوطني الشعبي جيش جمهوري وسيبقى كذلك بصفة لا رجعة فيها جيش يتولى مهامه الدستورية وفق ما تقتضيه قوانين الجمهورية”.
أردفت الافتتاحية أن “الجيش الجزائري يرفض أن يجر إلى اللعبة التي يمارسها أولئك الذين تاهت بهم السبل، ويأبى أيضاً أن يكون مطية يتخذها الذين بفشلهم في تعبئة الجماهير وكسب ثقتهم يبحثون دون جدوى عن مبررات لإخفاقهم وخيباتهم”.

بينما لم تحدد قيادة الجيش هذه الجهات لكن يرجح أنها ترد على اتهامات من معارضين وناشطين لقيادات المؤسسة العسكرية بالتدخل في الشأن السياسي.
حسب الافتتاحية فإن الجيش الجزائري “ينأى بنفسه عن التدخل في أي مسار انتخابي إلا إذا كان من أجل توفير الظروف المواتية، التي من شأنها ضمان سيره في طمأنينة وأمن للسماح لشعبنا بالتعبير بكل حرية وشفافية عن اختياره الحر لمن يمثله في السلطة التشريعية دون ضغط أو إكراه”.
كما تابعت: “سيشارك أفراد الجيش الجزائري إخوانهم المواطنين أداء الواجب الانتخابي من خلال الإدلاء بأصواتهم بكل حرية”، في إشارة إلى أن القانون يسمح لأفراد المؤسسة العسكرية بالتصويت في مكان إقامتهم سواء مباشرة أو بالوكالة من قبل عائلاتهم.
مرحلة الصمت الانتخابي
من جهة أخرى، دخلت الجزائر، الأربعاء، مرحلة الصمت الانتخابي استعداداً للاستحقاق النيابي المبكر المقرر في 12 يونيو/حزيران الجاري، والتي يتنافس فيها أكثر من 22 ألف مرشح أغلبهم من المستقلين على 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).
إذ أسدل الستار ليلة الثلاثاء/الأربعاء على الحملة الدعائية التي انطلقت في 20 مايو/ أيار الماضي، ودامت قرابة 3 أسابيع، بمشاركة 1483 قائمة عبر 58 محافظة منها 837 قائمة للمستقلين و646 قائمة تمثل 28 حزباً.
هذه هي المرة الأولى في تاريخ البلاد التي يسجل فيها تفوق لعدد قوائم المستقلين على نظيرتها الحزبية، بعد أن أقر قانون انتخابات تم وضعه قبل أشهر دعماً مادياً للمترشحين الشباب أقل من 40 سنة لتمويل حملاتهم الدعائية، وفق مراسل الأناضول.

بينما انطلقت صبيحة الأربعاء عمليات التصويت بالنسبة للبدو الرحل وهم عائلات تتنقل باستمرار بين مناطق صحراء البلاد وتمتهن رعي الحيوانات، وينص قانون الانتخاب أنهم يبدأون التصويت قبل فتح الصناديق في عموم البلاد بـ72 ساعة.
إذ خصصت السلطة العليا للانتخابات 20 مكتباً متنقلاً للسماح بتصويت قرابة 13 ألف ناخب من البدو الرحل بهذه المناطق، فيما تنطلق الخميس عمليات التصويت بالنسبة للجالية الجزائرية في الخارج بمقرات السفارات والقنصليات.
هذا السباق النيابي هو الأول من نوعه في عهد الرئيس الحالي عبدالمجيد تبون الذي وصل الحكم بعد انتفاضة 22 فبراير/شباط 2019، ضد نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.
وفاق العدد الإجمالي للمتسابقين 22 ألف مترشح يتنافسون على 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).