تعهّد الرئيس الأمريكي جو بايدن، الإثنين 14 يونيو/حزيران 2021، بأن يحدّد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما المرتقب الأربعاء المقبل، ما هي “خطوطه الحمراء”، مشيراً إلى أنه انضم لقادة حلف الأطلسي “الناتو” لبحث التصدي لـ”العدوان الروسي”.
جاءت تصريحات بايدن خلال مؤتمر صحفي في ختام قمّة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، وقال: “لا نسعى إلى نزاع مع روسيا، لكنّنا سنردّ إذا واصلت روسيا أنشطتها”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وحول ما يتوقّعه تحديداً من قمة جنيف، لم يشأ بايدن إعطاء جواب صريح، مشدّداً على أنّه لا يريد كشف استراتيجيته مسبقاً أمام “صحفيي العالم أجمع”، لكنّه أعرب عن أمله بأن يطرأ تغيير على نهج بوتين.
استبق بايدن لقاءه المقبل مع بوتين باعتماد لهجة حازمة، لكنّه وصف الرئيس الروسي بأنّه رجل “ذكي” و”صلب”. وأدان بايدن “الأنشطة العدوانية لروسيا”، وشدّد على وجود نية لديه ولدى حلف الأطلسي لـ”دعم وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها”.
أضاف الرئيس الأمريكي: “سنفعل كل ما بوسعنا لكي تتمكّن أوكرانيا من مقاومة العدوان”، لكنّه حذّر من أنّ انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، الذي يسعى إليه بإصرار الرئيس فولوديمير زيلنسكي، لا يتوقّف عليه فقط، بل على قرار الدول الثلاثين الأعضاء في الحلف.
كانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم عام 2014، وهي تدعم مذّاك انفصاليين موالين لروسيا في الشرق الأوكراني، وأدى ذلك إلى توتر علاقاتها مع أمريكا ودول أوروبية.
كذلك أعلن بايدن الانضمام لباقي دول حلف “الناتو” لبحث التعاون الدفاعي ضد “العدوان الروسي والتحديات الصينية الاستراتيجية”، وقال في تغريدة على تويتر: “حلفنا الناتو أقوى من أي وقت مضى، اليوم أنضم لحلفائنا الـ29 لبحث دفاعنا الجماعي، بما في ذلك ضد العدوان الروسي (…)”.
في سياق متصل، أبدى الرئيس الأمريكي قلقه على مصير المعارض الروسي البارز المسجون أليكسي نافالني، وقال إن “وفاة نافالني إذا حصلت ستكون مؤشّراً جديداً على عدم وجود أيّ نيّة لدى روسيا لاحترام حقوق الإنسان الأساسية”.
أشار بايدن إلى أنه في حال توفي نافالني في السجن فإن ذلك “سيلحق ضرراً بالعلاقات مع بقية دول العالم ومع أمريكا”.
وفي نهاية القمة المقبلة سيعقد الرئيس الأمريكي مؤتمراً صحفياً منفرداً، ليحرم بذلك رجل المخابرات الروسية السابق من منبر دولي رفيع المستوى، يوجه من خلاله الانتقادات للغرب ويبث الفرقة في صفوفه.
بذلك يخالف بايدن سلفه دونالد ترامب الذي عقد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع بوتين عندما التقيا عام 2018.