صحفية أمريكية “تتحدى” بوتين بسؤاله عن المعارضة.. الرئيس الروسي رد بطريقته الخاصة

قالت صحيفة The Independent البريطانية، الأربعاء 16 يونيو/حزيران 2021، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اضطر إلى الحديث عن تعامله مع خصومه السياسيين بعد أن سألته صحفية أمريكية عن الأمر على هامش القمة المشتركة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

يأتي ذلك بعد أن قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، إن المحادثات بين الرئيس جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، لم تغير أجواء العلاقات الأمريكية الروسية، لكن نبرة المحادثات كانت مباشرة وبنّاءة وغير جدلية وعملية.

أسئلة “سكوت” تُحرج بوتين

سألت راشيل سكوت، مراسلة شبكة ABC News الإخبارية في الكونغرس، الرئيسَ الروسي بوتين: “ما الذي يخيفك بشدة على هذا النحو؟”، مشيرةً إلى معارضته الصارمة للاحتجاجات في موسكو واضطهاده للمعارض أليسكي نافالني المسجون حالياً.

كما أشارت المراسلة الأمريكية إلى مجموعة نافالني، “مؤسسة مكافحة الفساد”، التي وصفها بوتين في إجابته بأنها كانت تحث على إثارة “الفوضى الجماعية” في روسيا.

المعارض الروسي أليكسي نافالني – رويترز

تابع الرئيس الروسي في إجابته عن سؤال الصحفية: “إن المنظمة التي ذكرتِها دعت علانيةً إلى الفوضى الجماعية. لقد دعوا إلى خرق القانون، ودعوا القُصَّر إلى المشاركة في أنشطة مخالفة للقانون”.

طرحت راشيل سكوت سؤالها في سياق المتابعة لاستفسارها الرئيسي عن المسار الذي أخذته مناقشة بايدن فيما يتعلق بالهجمات الإلكترونية الروسية على الولايات المتحدة.

كيف رد الرئيس الروسي؟

من جانبه، مضى بوتين في مقارنة احتجاجات المعارضين السياسيين في بلاده باحتجاجات العدالة العرقية التي اندلعت على نطاق واسع في الصيف الماضي.

قال بوتين عن الاحتجاجات التي رفعت مطالب بتحقيق العدالة والقصاص من المسؤولين عن مقتل جورج فلويد: “لقد تشكَّلت حركة كاملة تسمى (حياة السود مهمة). لن أعلق على ذلك. لكن ما أريد قوله: إن ما رأيناه هو الفوضى والتدمير وانتهاك القانون”.

https://www.youtube.com/watch?v=S_eJv4yazjg&ab_channel=%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA-ArabicPost%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA-ArabicPostVerified

قبل أن يضيف: “وفي حين نشعر بالتعاطف مع الولايات المتحدة، لا نريد أن يحدث ذلك على أراضينا، ونبذل قصارى جهدنا حتى لا يحدث ذلك”. واتهم بوتين مجموعة نافالني بأنها أرادت “تعطيل مسار التنمية في روسيا”.

جاءت إجابات بوتين عن تلك الأسئلة بعد القمة الأمريكية الروسية التي عُقدت في جنيف، وهو أول اجتماع للرئيسين منذ أن تولى بايدن رئاسة الولايات المتحدة. وقبل الاجتماع، أقر الزعيمان بأن العلاقات كانت في أدنى مستوياتها على الإطلاق.

بايدن يهوّن من شأن روسيا

من جهتها قالت وكالة رويترز إن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سعى في أولى جولاته الخارجية، لتأكيد أن روسيا ليست منافساً مباشراً للولايات المتحدة؛ بل مجرد لاعب ثانوي في عالم تنشغل فيه واشنطن بشكل متزايد بالصين.

يقول مساعدون إن بايدن يريد توجيه رسالة، مفادها أن بوتين يعزل نفسه على الساحة الدولية بتصرفاته بدءاً من التدخل في الانتخابات والهجمات الإلكترونية على دول غربية إلى معاملته للمعارضين في الداخل.

بينما ذكر بعض المراقبين أن بايدن قد يعمل في خط موازٍ، محاولاً وقف تدهور العلاقات الأمريكية الروسية، ودرء خطر نشوب صراع نووي، مع الاستمرار في التهوين من شأن روسيا.

الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي بوتين/رويترز

إذ قال تيم موريسون الذي كان مستشاراً للأمن القومي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب: “الإدارة تريد تهدئة التوترات. ولا يتضح لي أن بوتين يريد ذلك… الأوراق الوحيدة التي يمكنه اللعب بها هي وضع العراقيل”.

كما هوَّن مسؤولون من البلدين من شأن فرص تحقيق انفراجة خلال المحادثات، وكانوا على حق فلم يتحقق شيء.

لكن الزعيمين تعهَّدا بمواصلة العمل على الحد من التسلح، وأمن الإنترنت، والبحث عن مجالات للتعاون، في بادرة أمل بالعلاقات بين بلدين لا تجمعهما أي قواسم مشتركة في الفترة الأخيرة.

فقد كانت العلاقات متوترة بالفعل عندما كرر بايدن في بداية عهده بالرئاسة وصفه لبوتين بأنه “قاتل”. وعمَّق ذلك خلافاً دبلوماسياً دفع كل بلد إلى استدعاء سفيره لدى الآخر.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top