النظام السوري يواصل حصار درعا البلد منذ شهر.. يعاقبهم على موقفهم الرافض للانتخابات الرئاسية

طالبت اللجان المركزية والفعاليات الثورية في درعا، عبر بيان مشترك، الإثنين 28 يونيو/حزيران 2021، بفك الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري، منذ مطلع يونيو/حزيران الجاري، على درعا البلد.

وفرضت قوات النظام السوري حصاراً على درعا البلد عبر إغلاق الطرق الواصلة بينها وبين مركز مدينة درعا، وأبقت على طريق واحد تسيطر عليه، في خطوة اعتبرها أبناء المحافظة “معاقبة” لسكانها على موقفهم الرافض للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وجاء في البيان أن “حوران تمكنت من الحفاظ على سلِمها الأهلي ونسيجها الاجتماعي خالياً من الفوضى والتعصب، رغم مرور ثلاث سنوات على فرض التسوية في درعا من قِبل روسيا والنظام”.

وحمّل البيان “الضامنَ الروسي” لاتفاق التسوية والنظامَ السوري مسؤولية زعزعة الاستقرار، مطالباً بالإسراع بفك الحصار عن درعا البلد؛ ” لتجنب ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في حال استمر الحصار”.

وذكرت اللجان المحلية في بيانها، أن الجانب الروسي “خرج عن وظيفته كضامن، وتحول لمصدر ضغط، عبر التهديد بجلب التعزيزات الإيرانية وترهيب سكان درعا بطائرته الحربية، مخالفاً لاتفاق التسوية والقرارات الدولية ذات الصلة”.

حصار على درعا البلد 

يشار إلى أنه في مطلع يونيو/حزيران، وبعد إغلاق للطرق الرئيسية طلبت الشرطة العسكرية الروسية من اللجنة المركزية بمدينة درعا البلد، تسليم 200 قطعة سلاح فردي، إضافة إلى 20 رشاشاً آلياً من نوع “BKC”، مقابل فك الحصار عن المدينة.

بينما قالت اللجنة المركزية في درعا، إنها لا تمتلك أي نوع من أنواع الأسلحة، إذ سلمت الفصائل سلاحها في يوليو/تموز 2018، بعد سيطرة النظام على محافظة درعا، وأضافت أن السلاح الموجود حالياً في المحافظة “سلاح خاص ملك للسكان”، وترجع أسباب وجوده إلى الظروف الأمنية الحالية.

فيما اعتبر عضو اللجنة المركزية في درعا، المحامي عدنان مسالمة، أن إغلاق المعابر وحصار درعا البلد يعتبران “جريمة حرب” يعاقب عليها القانون الدولي “المعطّل” من قِبل روسيا الاتحادية، وأن “موقف حوران من الانتخابات الرئاسية دفع الروس والنظام إلى معاقبتها سياسياً”.

وكانت محافظة درعا قد شهدت احتجاجات واسعة، تزامناً مع الانتخابات الرئاسية التي أجراها النظام في مايو/أيار الماضي. 

وتزامنت الاحتجاجات مع دعوات لناشطين من أبناء المحافظة للإضراب عن العمل، الأربعاء؛ للتعبير عن رفض الانتخابات على اعتبار أنها “انتخابات صورية”.

وأفاد مراسل “الأناضول” حينها، أن مدينة درعا شهدت مظاهرات ضد الانتخابات رُفعت خلالها أعلام الثورة السورية، ودعت إلى مقاطعتها، منددة برئيس النظام بشار الأسد، حيث وصفته بالقاتل.

وتشهد درعا توتراً بين النظام والمعارضين السابقين، وذلك منذ التوصل إلى اتفاق تهدئة في المحافظة برعاية روسية، حيث سقط قتلى وجرحى من الجانبين ومن المدنيين في اشتباكات اندلعت بين الطرفين.

ونص اتفاق التهدئة الذي عقدته روسيا مع فصائل المعارضة بدرعا وريفها، في يوليو/تموز 2018، على سحب الأسلحة الثقيلة وإبقاء الأسلحة المتوسطة والخفيفة في يد فصائل المعارضة، ومنحت سيطرة اسمية فقط للنظام على معظم المناطق التي كانت خاضعة للمعارضة.

ويعمل النظام السوري على خلق أزمات في محافظة درعا؛ للتهرب من تنفيذ بنود التسوية، التي يعتبر أهمها الإفراج عن المعتقلين، ورفع المطالب الأمنية، وسحب الجيش إلى ثكناته العسكرية، وعودة الموظفين الموقوفين عن العمل. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top