أثارت وزير الطاقة في الأردن، هالة الزواتي، الأربعاء 7 يوليو/تموز 2021، ردودَ أفعال واسعة بين الأردنيين على شبكات التواصل، بعدما قدمت زجاجة نفط كهدية إلى رئيس وزراء البلاد بشر الخصاونة.
وسائل إعلام أردنية من بينها تلفزيون “المملكة” الحكومي، نشر فيديو للوزيرة الزواتي وهي تقدم أمام الكاميرات لرئيس الوزراء زجاجة مليئة بالنفط، قبل أن يقوم الخصاونة بإعادتها بشكل سريع إلى الكيس.
جاء ذلك خلال تدشين رئيس الوزراء مرحلة جديدة لتأهيل حقل حمزة النفطي، ورفع طاقته الإنتاجية من 5 إلى ألفي برميل يومياً.
وقالت الوزيرة في تصريحات ذكرها موقع “هلا أخبار“: “هنالك زيادة مميزة لكميات الإنتاج، التي ارتفعت من 5 براميل يومياً إلى 1500–2000 برميل يومياً”، مؤكدة أن “عملية إعادة التأهيل مرت بمرحلتين؛ الأولى استمرت أكثر من عام، تم فيها إعادة تأهيل البنية التحتية للحقل، في حين تم بالمرحلة الثانية إعادة تأهيل الآبار”.
أثارت الهدية التي قدَّمتها الوزيرة إلى الخصاونة تعليقات ساخرة وانتقادات من قبل أردنيين على شبكات التواصل، وأشار بعضهم إلى أن ما قامت به الزواتي غير مألوف، وتساءلوا: كيف لرئيس الوزراء أن يستخدم هدية كهذه؟!
مغرّد باسم “مؤمن” أشار إلى أنه ليس من حق الوزير إهداء النفط لأنه ملك للأردن، وكتب: “مبروك الإنجاز، إذا بدنا نعتبره إنجاز، لكن عطوفتك هاي الزجاجة على حساب مين؟ مدفوع حقها؟”.
علق مغرد آخر بالقول: “نفط بلدي عصرة أولى”، فيما علق مغرد آخر على ردة فعل الخصاونة وهو يُقلّب جوانب زجاجة النفط: “الخصاونه مو مصدق بقرأ صنع وين وتاريخ الإنتاج”
يُشار إلى أن المملكة تسعى لزيادة مكاسبها من وراء النفط، ومن أهم تحركات الأردن سعي عمان لتنفيذ مشروع يعتبره حيوياً، يتمثل في مد أنبوب لنقل النفط من مدينة البصرة عاصمة البترول العراقية، حتى مدينة العقبة جنوب الأردن على البحر الأحمر.
المشروع الذي يدور الحديث بشأنه منذ أكثر من 33 عاماً، دخلت مباحثاته مرحلة من الجدية في العامين الماضيين، تخللها اجتماعات لترتيب الأمور الفنية.
ويمثل أنبوب النفط الذي سيربط العراق بالأردن لعقود شرياناً اقتصادياً هاماً لعمّان. وكان البلدان وقّعا في 9 أبريل/نيسان 2013، اتفاقية إطار لمد أنبوب لنقل النفط العراقي الخام من البصرة إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة، بكلفة إجمالية للمشروع تصل لنحو 18 مليار دولار.
لكن في 2019، أعلن العراق أنه يدرس إعادة النظر بدراسة الجدوى لمشروع خط النفط مع الأردن بشكل كامل، بهدف تأكيد تحقيقه لأعلى منفعة اقتصادية، بحيث يتم إيصال الخط إلى مصر، بدلاً من انتهائه في العقبة.
