اتهم العراق، الأحد 8 أغسطس/آب 2021، إيران بقطع مياه نهري “سيروان” و”الكارون” عن البلاد؛ ما تسبب بشح المياه في محافظة ديالى (شرق)، والتأثير على نوعيتها في شط العرب أقصى جنوبها، داعياً لوجود تحرك دبلوماسي دولي من أجل حصوله على “حقوقه المائية”.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الموارد المائية العراقي، مهدي رشيد الحمداني، خلال لقائه بمكتبه في العاصمة بغداد، وكيل وزارة الخارجية العراقي نزار الخير الله، وفق بيان لوزارة الموارد المائية.
حيث أكد الحمداني على ضرورة “عقد لقاءات مع الجارة إيران لغرض تحديد الإطلاقات المائية، وتقاسم الضرر الناتج عن الشح المائي الذي تمر به عموم المنطقة خاصة بعد قطعها لنهري الكارون وسيروان”، مؤكداً أن الخطوة الإيرانية “تسببت بشح مائي في محافظة ديالى، فضلاً عن تأثيرها على نوعية المياه في شط العرب (جنوب)”.
“نقص المياه”
يشار إلى أن شط العرب يتكون من التقاء نهري الفرات ودجلة جنوبي العراق، ويتسبب نقص المياه المتدفقة من النهرين بزيادة نسبة الملوحة فيه.
كما استعرض اللقاء، وفق البيان “موضوع التفاوض مع دول الجوار والمنبع حول ضمان حصة العراق المائية وضرورة تفعيل توقيع البروتوكول مع الجانب التركي، بعد أن تم تحقيق نقاط إيجابية خلال جولات التفاوض”.
كان العراق قد وقَّع مع تركيا في ديسمبر/كانون الأول 2014، مذكرة تفاهم في مجال المياه، تتضمن 12 مادة، أبرزها تأكيد أهمية التعاون في مجال إدارة الموارد المائية لنهري دجلة والفرات، وتحديد الحصة المائية لكل دولة في مياه النهرين.
“تحرك دولي”
في حين شدد الوزير الحمداني على “ضرورة التحرك الدبلوماسي باتجاه المجتمع الدولي لاستحصال حقوق العراق المائية من دول المنبع”.
بينما لم يصدر أي تعليق من إيران حول ما ورد في البيان العراقي حتى الساعة (17:00 ت.غ).
“الاستقرار المائي”
من جهته، شدد الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي، حميد نعيم الغزي، خلال لقائه في وقت سابق من يوم الأحد مع السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، على ضرورة وضع معالجة للعلاقة المائية مع إيران، مشيراً إلى أهمية “الخروج بتفاهمات مشتركة تساهم في إرساء الاستقرار المائي، وتحديد الأبعاد الحقيقية للمشكلات التي تنتج عنها”.
كان الحمداني قد هدد، خلال مؤتمر صحفي في يوليو/تموز الماضي، باللجوء إلى المحافل الدولية حال “إصرار” إيران على قطع الروافد المائية عن مناطقه الشرقية.
آنذاك، أعرب الحمداني عن أمل بلاده أن “تتعاون معها إيران في تقاسم الضرر جراء شح المياه أسوة بالجانب التركي الذي تقاسم أضرار أزمة المياه مع العراق”.
جدير بالذكر أن العراق أعلن، في يونيو/حزيران الماضي، أن تركيا “قررت إطلاق المياه في نهري دجلة والفرات للمساعدة في أزمة شح المياه”.
إذ يعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.
فيما يعاني العراق منذ سنوات انخفاضاً متواصلاً في الموارد المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار في البلاد على مدى السنوات الماضية.