واشنطن تجدد حديثها عن وجود “فرصة مواتية” لاستئناف المفاوضات مع إيران.. طهران تطالب برفع العقوبات

قال مسؤول أمريكي كبير، الخميس 23 سبتمبر/أيلول 2021، إن الفرصة ما زالت قائمة لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، لكن طهران لم تطرح بعدُ موعداً لاستئناف المحادثات أو تقول ما إذا كانت ستستأنفها من حيث انتهت.

أضاف المسؤول للصحفيين، طالباً عدم نشر اسمه، أن صبر واشنطن لن يظل إلى الأبد، لكنه أحجم عن تحديد موعد نهائي. وقال إن الأمر يعتمد على التقدم التقني في البرنامج النووي الإيراني وعلى تقييم أوسع نطاقاً من جانب الولايات المتحدة وشركائها بشأن ما إذا كانت إيران راغبة في إحياء الاتفاق.

العودة إلى الطاولة 

فيما قال المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الأمريكية في إفادة عبر الهاتف: “لانزال مهتمين. مازلنا نريد العودة إلى الطاولة. الفرصة قائمة. لكنها لن تظل قائمة إلى ما لا نهاية إذا اتخذت إيران مساراً مختلفاً”.

جدير بالذكر أن طهران وافقت بموجب اتفاق عام 2015 مع القوى العالمية الست، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سحب بلاده من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض عقوبات مشددة، وردّت طهران على ذلك بانتهاك بعض القيود في 2019.

فيما امتنع المسؤول الأمريكي عن الخوض في تفاصيل بخصوص ما قد تفعله الولايات المتحدة إذا رفضت إيران العودة إلى المفاوضات، أو إذا تبين استحالة العودة للاتفاق الأصلي. ويطلق على مثل هذا التخطيط الأمريكي لحالات الطوارئ اسم “الخطة البديلة”.

حيث قال إن “الخطة البديلة التي نحن قلقون منها ربما تكون هي ما تفكر فيه إيران، عندما ترغب في المضي في بناء برنامجها النووي وعدم المشاركة الجدية في محادثات العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.

استئناف المحادثات

من جانبه قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، في خطاب مسجل مسبقاً، إن إيران تريد استئناف المحادثات النووية مع القوى العالمية بما يؤدي إلى رفع العقوبات الأمريكية.

أضاف رئيسي في كلمته: “الجمهورية الإسلامية تأخذ بعين الاعتبار المحادثات المفيدة التي تكون نتيجتها النهائية رفع جميع العقوبات القمعية (الأمريكية)”.

كذلك فقد قال رئيسي، الذي يخضع شخصياً لعقوبات أمريكية لمزاعم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان عندما كان قاضياً، إن العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، “كانت جرائم ضد الإنسانية خلال جائحة فيروس كورونا”.

في سياق متصل فقد دفعت العقوبات القاسية، التي أعاد ترامب فرضها منذ 2018، طهران إلى انتهاك قيود الاتفاق. لكن إيران قالت إن كل الإجراءات التي اتخذتها يمكن التراجع عنها إذا رفعت واشنطن كل العقوبات. 

في حين توقفت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، بعد يومين من انتخاب رئيسي رئيساً لإيران في يونيو/حزيران. ولم تعلن الأطراف المشاركة في المفاوضات بعد متى سيتم استئناف الجولة التالية.

لكن طهران قالت يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع القوى العالمية في فيينا لإعادة العمل بالاتفاق النووي ستُستأنف في غضون أسابيع قليلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top