وصف عبد المجيد شيخي، مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الذاكرة، الأربعاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2021، تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن عدم وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار بـ”النعيق”.
كان شيخي يتحدث في ندوة تاريخية بمجلس الأمة (الغرفة الأولى للبرلمان)، بمناسبة الذكرى الـ67 لاندلاع ثورة 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، ضد الاستعمار الفرنسي (1830ـ1962).
كما قال شيخي: “هذه الأيام كثُر فيها النعيق من الطرف الآخر (فرنسا) بأننا لسنا أمة، وكأننا فقاعة ظهرت فجأة على وجه المعمورة، وكأن الله لما خلق الأرض ترك مكاناً مظلماً لا ندري من أين أتى”.
نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، زعم ماكرون أنه لم تكن هناك أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد، وتساءل “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”.
كانت هذه التصريحات وراء أزمة متواصلة بين البلدين، حيث ردت الجزائر عليها بإجراءات عديدة، أبرزها سحب سفيرها من باريس، ومنع تحليق الطيران العسكري الفرنسي في أجوائها.
اتهام فرنسا بمحاولة إبادة الجزائريين
من جهته، قال رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل (هو أحد قدماء محاربي الثورة التحريرية 1954/ 1962) في الندوة ذاتها، إن الاستعمار الفرنسي للبلاد “لم يكن له مثيل في العالم”.
فيما أوضح أن السبب هو أن فرنسا “كانت تريد إبادة الشعب الجزائري واستبداله بشعب أوروبي، وهذه الخطة الاستعمارية، والهدف من احتلال الجزائر”. وأضاف: “النمو الديموغرافي لسكان الجزائر يظهر صحة هذا المخطط”.
تابع قائلاً: “عدد الجزائريين بعد 40 سنة من الاحتلال أي عام 1870 كان 3 ملايين، وبعد 40 عاماً من ذلك، أي عام 1910، وصل العدد وفق الإحصائيات إلى مليونين و900 ألف نسمة، أي أن العدد نقص ولم يزد”، في إشارة إلى حملات الإبادة الفرنسية.
كانت الرئاسة الجزائرية قد أكدت في بيان سابق رداً على تصريحات ماكرون، أن “5 ملايين و630 ألف شهيد ضحوا بأنفسهم عبر مقاومة شجاعة ضد الاستعمار الفرنسي”.