تسريبات قد تُعقّد المشهد أكثر.. الكشف عن تفاصيل تسجيلات وزير الخارجية اللبناني حول السعودية، هذا ما جاء فيها

بعد أن تحدَّثت تقارير إعلامية سعودية عن تسجيلات مسربة لوزير الخارجية اللبناني، عبد الله بوحبيب، انتقد فيها دور السعودية في لبنان، نشرت صحيفة “عكاظ” وقناة الإخبارية، مساء الأربعاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، تفاصيل التسجيلات، التي قد تزيد من تأزم العلاقة بين الرياض وبيروت.

كانت الصحيفة السعودية قد نشرت، الثلاثاء 2 نوفمبر/تشرين الثاني، فحوى ما قالت إنها تسجيلات حصلت عليها لتصريحات أدلى بها وزير خارجية لبنان، تُظهر “حقده على السعودية ودول الخليج، وانسجامه مع دعاية حزب الله” (حليف إيران)، فيما ردّ الوزير وقال إنه “يسعى إلى فتح باب الحوار”.

تفاصيل تسجيلات عبد الله بوحبيب

وفقاً للتسجيلات المسربة، يقول وزير الخارجية اللبناني إن “الداعم الأكبر للبنان، من خلال القروض والهِبات، هو الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي”، الأمر الذي اعتبرته الصحيفة ” تخفيفاً من أهمية الدعم المالي الخليجي”، وأضاف بوحبيب “أن السعودية أعطت كثيراً من الأموال في لبنان، ولكن ليس بالضرورة للدولة اللبنانية، وإنما قدموا هذه الأموال في الانتخابات، ما علاقة الدولة اللبنانية بذلك؟”.

يضيف بوحبيب في تصريحاته “نحن نريد التعاون مع السعودية، ولكن إذا كنا أشقاء، وأخوك مريض، لا يمكن أن تقول له حين يختفي المرض منك كلمني، أنا ما الذي يمكنني فعله؟ لا يمكنني إزالة المرض مني”. وهو الأمر الذي رأت فيه الصحيفة إشارة إلى حزب الله بكونه مرض لبنان، وتعتبر السعودية أنه الممسك بقرارات لبنان السياسية والخارجية.

أضاف وزير الخارجية اللبناني لاحقاً في معرض التسجيلات أن “الأمريكيين كانوا يضغطون بشدة خلال عهد (دونالد) ترامب، وبوجود وزير الخارجية (مايك) بومبيو، ويطلبون منا التخلص من حزب الله. إنما كيف يمكن التخلص؟ وقلت لهم مرة: ابعثوا 100 ألف مارينز وخلصونا من حزب الله، وإن أردتم الاحتفال فالشامبانيا علينا”.

أزمة المخدرات وعلاقة لبنان

كما وصف بوحبيب الأزمة الراهنة بأنها “اختلاف في وجهات النظر”، مضيفاً “إن لم نستطع الاختلاف في وجهات النظر فلا أريد هذه الأخوّة”، واستذكر أزمة سابقة تسببت بها تصريحات وزير الخارجية اللبناني السابق شربل وهبة، التي انتهت باستقالة وهبة، قائلاً “وهبة خرج من الحكومة ولم تُقر السعودية ما فعلناه”.

أضاف وزير الخارجية اللبناني: “ثم حصلت أزمة تهريب الكبتاغون من لبنان إلى السعودية، واتخذت السلطات اللبنانية الإجراءات لمنع عمليات التهريب، ولكن في المقابل إن لم يكن في السعودية سوق لها لما جرى تهريبها من لبنان”، معتبراً أن نجاح إجراءات كهذه “يجب أن يتم بالتعاون ما بين السعودية ولبنان، كل من ناحيته، بدلاً من إطلاق التهديدات”.

فيما انتقد بوحبيب السفير السعودي في لبنان، وليد بخاري، لأنه لم يهاتفه خلال الأزمة الأخيرة، فيما اتصل بمستشار رئيس الجمهورية، متسائلاً “لماذا لا يتكلم معي؟ هل أنا عدوه؟”، مضيفاً “أنا أحب السعودية، ولكن لا أعرف من أين سأبوسها”، معتبراً أن مواقف باقي الدول الخليجية الأخيرة من لبنان هي “مجرد مسايرة للسعودية”.

https://www.youtube.com/watch?v=-RbimmIGD5k&ab_channel=ArabicPostCapsule-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D9%83%D8%A8%D8%B3%D9%88%D9%84%D8%A9

وزير الخارجية اللبناني يوضح

رداً على الصحيفة، لم ينفِ بوحبيب إجراء المقابلة والتسجيلات، إلا أنه أوضح في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن “اللقاء الصحفي كان مقرراً موعده قبل نشوء الأزمة الراهنة الخميس الماضي، 28 أكتوبر/تشرين الأول”.

أضاف بوحبيب: “يهمني التأكيد أن هدف هذه المقابلة كان السعي إلى فتح باب الحوار وإزالة الشوائب؛ بغية إصلاح العلاقة مع المملكة العربية السعودية، وإعادتها إلى طبيعتها، وهو الهدف الذي أعمل جاهداً لأجله”.

بدوره، قال الوزير في بيانه: “كنت أتمنى من الصحيفة الكريمة، عكاظ السعودية، أن تساعدنا في السعي إلى حل هذه الأزمة، بدلاً من نشر سرديات مجتزأة ومغلوطة تصب الزيت على النار، لتأجيج محاولات مد جسور التلاقي”.

لفت بيان بوحبيب إلى أنه “سيُصدر توضيحاً مفصلاً في شأن هذا الموضوع”، آملاً “من كل وسائل الإعلام أن تكون وسيلة للتقارب لرأب الصدع والمساهمة البناءة في التقريب بيننا وبين الإخوة والأشقاء العرب”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top