هدَّد رئيس روسيا البيضاء، ألكسندر لوكاشينكو، الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، الاتحاد الأوروبي بالرد على أي عقوبات جديدة، بما في ذلك من خلال وقف نقل الغاز الطبيعي والبضائع عبر بلاده، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
إذ قال ألكسندر لوكاشينكو “ندفّئ أوروبا، ما زالوا يهددوننا بإغلاق الحدود، ماذا إذا أوقفنا تدفق الغاز الطبيعي إلى هناك؟ لذلك أوصي كلاً من القيادة البولندية والليتوانية وغيرهما من الحمقى بالتفكير جيداً قبل التحدث”.
يأتي ذلك بعد اتهام الاتحاد الأوروبي مينسك بجذب مهاجرين من الشرق الأوسط وأفغانستان وإفريقيا، ثم دفعهم للعبور إلى بولندا، في محاولة لإحداث فوضى عنيفة على الجهة الشرقية للتكتل، ما دفعه إلى فرض عقوبات على روسيا البيضاء.
الاتحاد الأوروبي يتهم روسيا البيضاء
اتهم الاتحاد الأوروبي روسيا البيضاء، الأربعاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني، بشن هجوم من نوع مختلف بدفع المهاجرين عبر الحدود إلى بولندا، الأمر الذي يفتح الباب لعقوبات جديدة على مينسك، في أزمة تثير المخاوف من استدراج روسيا وحلف شمال الأطلسي إلى مواجهة.
بينما اتَّخذت روسيا خطوةً نادرة بإرسال قاذفتين استراتيجيتين بقدرات نووية للقيام بدورية في المجال الجوي لروسيا البيضاء، اليوم الأربعاء، تعبيراً عن دعمها لحليفتها المقربة التي تخوض مواجهة بخصوص المهاجرين مع الاتحاد الأوروبي.
جاء قرار موسكو بتصعيد الموقف بينما يبحث الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة فرض عقوبات، الأربعاء، لمعاقبة روسيا البيضاء على ما يصفه بأزمة مصطنعة، وتنفي مينسك الاتهام.
قالت بولندا، الأربعاء، إن المهاجرين العالقين في روسيا البيضاء قاموا بمحاولات متعددة للدخول إليها بالقوة ليلاً، مؤكدة أنها عززت الحدود بمزيد من الحراس.
كما دعت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الدول للتهدئة وحل الأزمة التي “لا يمكن قبولها”. وقالت “لا يجب أن يُضطر هؤلاء المئات من الرجال والنساء والأطفال لقضاء ليلة أخرى في طقس شديد البرودة، دون مأوى مناسب وطعام وماء ورعاية طبية”.
بينما قال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل: “نواجه هجوماً هجيناً وحشياً على حدود الاتحاد الأوروبي، روسيا البيضاء تعمل على استخدام محنة المهاجرين كسلاح بطريقة خبيثة وصادمة”.
تحالف بين مينسك وموسكو
من جهته، ينحي رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو وحليفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللائمة على الاتحاد الأوروبي.
إذ يتهم الكرملين أوروبا بعدم الالتزام بالمُثُل الإنسانية الخاصة بها، ومحاولة “خنق” روسيا البيضاء بخطط إغلاق جزء من الحدود. وقالت إنه من غير المقبول أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا البيضاء بسبب الأزمة.
القاذفتان اللتان أرسلتهما روسيا للتحليق فوق مينسك، من طراز توبوليف تو-22 إم 3، قادرتان على حمل قذائف نووية من النوع الذي تفوق سرعته سرعة الصوت، والمُصمم لتفادي الدفاعات الجوية الغربية المتطورة.
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يأمل ألا “ينجرّ” الأوروبيون الذين يتحلون بالشعور بالمسؤولية “إلى دوامة خطيرة بشكل واضح”.
فيما أبلغت بولندا حلفاءها في حلف الأطلسي بالتطورات، اليوم الأربعاء، في بروكسل. وقال مسؤول في الحلف بعد الاجتماع المغلق “قال الحلفاء بوضوح إن روسيا البيضاء تتحمل مسؤولية الأزمة، وإن استخدام نظام لوكاشينكو للمهاجرين كسلاح شيء منافٍ للإنسانية ومخالف للقانون وغير مقبول”.
أضاف المسؤول “الأطلسي على استعداد لتقديم المزيد من المساعدات لحلفائنا، والحفاظ على السلامة والأمن في المنطقة”.
بينما قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة أنجيلا ميركل طالبت بوتين بالضغط على مينسك. وقال الكرملين إن بوتين أبلغها بأن على الاتحاد الأوروبي مخاطبة مينسك مباشرة.
