“قمة بايدن” تشعل أزمة بين الصين وأمريكا!.. بكين تستبقها وتستعد لنشر تقرير عن “ديمقراطيتها الفاعلة”

كشفت صحيفة The Independent البريطانية الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول 2021 أن الصين والولايات المتحدة تتنازعان حول القمة الديمقراطية القادمة للرئيس جو بايدن، والتي يرى الحزب الشيوعي الحاكم أنها تمثل تحدياً لأساليبه “الاستبدادية”.

الحزب الصيني الحاكم يصر أنَّ بلاده لديها شكلها الخاص من الديمقراطية ويخطط لإصدار تقرير بعنوان “الصين: ديمقراطية فاعلة”، السبت 4 ديسمبر/كانون الأول، قبل خمسة أيام من افتتاح الاجتماع الافتراضي لبايدن، الذي يستمر يومين مع حوالي 110 حكومات أخرى.

الصين أمريكا الديمقراطية
الرئيس الأمريكي جو بايدن مع نظيره الصيني شي جين بينغ/رويترز

الديمقراطية تشعل أزمة بين الصين وأمريكا 

فيما عارض البيت الأبيض، يوم الخميس 2 ديسمبر/كانون الأول، الانتقادات الصينية الموجهة إلى “قمة الديمقراطية” لبايدن، بعد أن قال مسؤول صيني رفيع إنها تقسم البلدان وتوجه أصابع الاتهام إلى دول أخرى.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، جين بساكي، إنَّ المشاركين سيناقشون كيفية العمل معاً للدفاع عن الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وأضافت: “وهذا شيء لن نعتذر عنه”.

وكانت بساكي ترد على الملاحظات الافتتاحية التي أدلى بها نائب وزير الخارجية الصيني لي يوتشنغ في منتدى خبراء حول الموضوع ذاته، الذي عقدته الحكومة للصحفيين الأجانب في بكين.

لي يوتشنغ، قال دون أن يسمي الولايات المتحدة: “إنها تدّعي أنها تفعل ذلك من أجل الديمقراطية. لكن هذا في الواقع هو عكس الديمقراطية تماماً. ولن يفيد هذا التضامن العالمي ولا التعاون ولا التنمية”.

جعل بايدن المنافسة بين الديمقراطيات والأنظمة الاستبدادية، مثل روسيا والصين، موضوعاً محورياً لرئاسته، قائلاً إنَّ الديمقراطيات يجب أن تثبت قدرتها على تحقيق ذلك. ولم تُدع روسيا أو الصين لحضور قمته.

ورد الحزب الشيوعي بالقول إنَّ نظامه يخدم شعب البلاد، مشيراً إلى تطوره السريع في بلد متوسط ​​الدخل والنجاح النسبي في الحد من عدد الوفيات الناجمة عن “كوفيد-19”. ويُسلِّط المسؤولون الضوء بانتظام على إخفاقات الديمقراطية الأمريكية، من عنف السلاح إلى التمرد في مبنى الكابيتول الأمريكي بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

قالت بوني غلاسر، الخبيرة في الشؤون الصينية ومديرة برنامج آسيا في منظمة أبحاث German Marshall Fund of the United States، إنَّ الصينيين محقون في اعتبار القمة بمثابة تراجع ضد الاستبداد والنظام السياسي الصيني. وأضافت في رسالة بالبريد الإلكتروني: “من المحتمل أن يشعر الحزب الشيوعي الصيني بالتهديد من رواية بايدن الديمقراطية وبأنه مضطر لإعادة التأكيد على أنه يضع الشعب في المقام الأول. لكن بالطبع يأتي الشعب بعد الحزب الحاكم والحفاظ على مكانته، لكن هذا لن يُصرَّح به”.

إضافة إلى ذلك، أغضبت الولايات المتحدة الصين بإدراج تايوان في القمة. وتدعي الصين أنَّ الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي جزءٌ من أراضيها وتعترض على أية اتصالات منفردة مع الحكومات الأجنبية.

قمة بايدن الديمقراطية

وسيستضيف الرئيس الأمريكي أول قمة للديمقراطية، التي وعد بها خلال حملته الانتخابية؛ حيث ستجمع القمة التي ستعقد افتراضياً، على أن تعقد النسخة الثانية في نهاية العام المقبل حضورياً، بحسب موقع وزارة الخارجية الأمريكية، العشرات من زعماء الدول والحكومات وقادة المجتمع المدني والقطاع الخاص، “لوضع أجندة إيجابية للتجديد الديمقراطي والتصدي لأكبر التهديدات التي تواجهها الديمقراطيات اليوم من خلال العمل الجماعي”.

وستعقد القمة في الفترة من 9 إلى 10 ديسمبر/كانون الأول 2021؛ حيث تهدف لمناقشة ثلاث أفكار رئيسية، وهي: مناهضة الاستبداد، ومعالجة الفساد ومكافحته، وتعزيز احترام حقوق الإنسان، حيث سيتم تشجيع القادة المشاركين على الإعلان عن إجراءات والتزامات محددة لإصلاحات داخلية ذات مغزى ومبادرات دولية، تعمل على تحقيق أهداف قمة الديمقراطية

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top