قالت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، إن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أبلغ الولايات المتحدة أنه أصدر تعليماته للجيش، بالاستعداد للخيار العسكري ضد إيران، وإن واشنطن “لم تُبد معارضتها”.
صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، قالت إن غانتس “أبلغ نظيره الأمريكي لويد أوستن، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال لقائه معهما الخميس، 9 ديسمبر (كانون الأول) 2021 في واشنطن، أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لهجوم على إيران”.
أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل “ما زالت تنظر إلى الحلّ العسكري (…) أنه الخيار الأخير، وذلك في حال فشل الاتصالات الدبلوماسية” حول البرنامج النووي الإيراني.
كان غانتس قد قال في مؤتمر صحفي، أمس السبت، بثته قناة “كان” الرسمية، إنه “أبلغ أوستن وبلينكن كيف تنظر تل أبيب إلى احتمالية اللجوء للخيار العسكري، في حال فشل الحلول الدبلوماسية”.
الوزير الإسرائيلي أضاف أن “الولايات المتحدة والدول الأوروبية تتفهم جيداً ما يجري، وهم بدأوا يفقدون صبرهم إزاء المفاوضات النووية في فيينا، لم يكن هناك تقدم في المحادثات، هم يفهمون أن الإيرانيين يناورون”.
غانتس اعتبر أيضاً أنه “ما زال هناك متسع لمزيد من الضغط على إيران، حتى تتوقف عن تخيلاتها بشأن البرنامج النووي”.
في سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي لصحيفة “جيروزاليم بوست”، إن “الأمريكيين لم يعبروا عن معارضتهم للاستعدادات الإسرائيلية لهجوم ضد إيران عندما أبلغهم غانتس بذلك”، وأضاف المصدر الذي لم تسمه الصحيفة: “لم يكن هناك فيتو”، وفق قوله.
بحسب المصدر ذاته، “فقد عرض غانتس على المسؤولين الأمريكيين جدولاً زمنياً (لم يذكر تفاصيله) لمهاجمة إيران”.
إيران تتوعد
يأتي هذا بينما تجري الحكومة الإسرائيلية اتصالات ومشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حول الملف النووي الإيراني، إذ استؤنفت المفاوضات الدولية مع إيران حول برنامجها النووي، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 في فيينا، لكن إسرائيل تحاول الضغط على المجتمع الدولي لعدم تقديم تنازلات لإيران.
من جهتها، تتوعد إيران بعواقب كبيرة في حال تعرضت لهجوم، والسبت 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية، إن مسؤولاً عسكرياً إيرانياً كبيراً توعَّد من وصفهم بـ”المعتدين” بدفع “ثمن غالٍ”.
جاء هذا التحذير بعد نشر تقرير عن خطط أمريكية إسرائيلية لإجراء تدريبات عسكرية محتملة، استعداداً لضربات تستهدف مواقع نووية إيرانية في حال فشل الدبلوماسية.
وكالة “نور” الإخبارية التابعة لأعلى جهاز أمني بإيران، نقلت في تغريدة على “تويتر”، عن مسؤول عسكري لم تذكر اسمه، قوله: “إتاحةُ الأجواء لأن يختبر القادة العسكريون الصواريخ الإيرانية مع أهداف حقيقية ستكبد المعتدين ثمناً غالياً”.
كان مسؤول أمريكي كبير قد قال لوكالة رويترز، الخميس 9 ديسمبر/كانون الأول 2021، إنه من المتوقع أن يناقش قادة الدفاع الأمريكيون والإسرائيليون إجراء تدريبات عسكرية محتملة استعداداً لأسوأ سيناريو ممكن، لتدمير المنشآت النووية الإيرانية إذا أخفقت الدبلوماسية.
يُذكر أن إيران تنفي السعي إلى صنع أسلحة نووية، وتقول إنها تريد أن تبرع في التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، لكن مطالب كبيرة قدمتها حكومة إيران الجديدة خلال المحادثات، زادت شكوك الغرب في سعي طهران لكسب الوقت فيما تطور برنامجها النووي.
