مناورة إسرائيلية بعشرات الطائرات تُحاكي هجوماً على إيران.. حضرها ضابط أمريكي في “خطوة غير مسبوقة”

عربي بوست
تم النشر: 2022/02/02 الساعة 12:29 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/02/02 الساعة 12:29 بتوقيت غرينتش
المناورة التي أجرتها إسرائيل تُحاكي مهاجمة إيران - صورة أرشيفية - رويترز

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن جيش الاحتلال أجرى مناورة سرية تحاكي تنفيذ هجوم على إيران بعشرات الطائرات، بحضور ضابط عسكري أمريكي، وذلك وسط تهديدات متبادلة بين تل أبيب وطهران.

الهيئة أشارت إلى أن إسرائيل سمحت -في خطوة غير مسبوقة- لضابط عسكري أمريكي بالمشاركة كمراقب في تدريب للقوات الجوية، لمحاكاة تنفيذ هجوم على أهداف "طويلة المدى"، يقع بعضها في إيران، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول، الأربعاء 2 فبراير/شباط 2022.

بحسب الهيئة "شارك في المناورة العملياتية والسرية قبل نحو أسبوعين عشرات الطائرات"، وأضافت أن التدريبات "تضمنت عدة سيناريوهات، منها إعادة التزود بالوقود في الجو، ومهاجمة هدف بعيد المدى، والتعامل مع صواريخ أرض جو".

لفتت كذلك إلى أن المناورة أجريت في ظل المراحل الأخيرة من المحادثات، حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، قد قال في خطابه أمام المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، مساء الثلاثاء الأول من فبراير/شباط 2022: "لقد بدأت المعركة لإضعاف إيران".

اعتبر بينيت أن "رحى هذه المعركة تدور في كافة النواحي: السلاح النووي، والاقتصاد، وحماية الفضاء الإلكتروني السايبر، والعمليات المكشوفة والسرية، التي ننفّذها بمفردنا وبالتعاون مع جهات أخرى".

أيضاً لفت بينيت إلى أن تل أبيب تتابع "المحادثات النووية الجارية في فيينا، ونأمل بأنها لن تُفضي إلى اتفاق"، لكنه حذر في ذات الوقت من أنهم سيتصدون للإيرانيين "في كافة الطرق"، وأكد أنه "ليس من شأن أي اتفاق أن يُكبل أيدينا عن التصرف في سبيل الدفاع عن أنفسنا".

في هذا الصدد أضاف بينيت أن الاستراتيجية الإسرائيلية حيال إيران لن تتغير، وقال إنه "سواء في حال تم التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يبيع وقتاً وجيزاً للغاية، أو في حال عدم التوصل إلى اتفاق. في كلا الحالين معركتنا مستمرة".

كانت إسرائيل وإيران قد تبادلتا مراراً نهاية العام الماضي تهديدات وتلويحاً بالخيار العسكري، إذ ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، أن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أبلغ الولايات المتحدة بأنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد للخيار العسكري ضد إيران، وإن واشنطن "لم تُبد معارضتها".

بعدها بأيام قالت وسائل إعلام إيرانية إن تمرينات أجرتها القوات الإيرانية تُحاكي مهاجمة طهران لمفاعل ديمونة الإسرائيلي، في مناورات أطلقت عليها طهران اسم "الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم)".

يمثل البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق لإسرائيل، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، قد قال نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن "إسرائيل لن تلتزم بأي اتفاق نووي جديد مع إيران، وإنها ليست طرفاً في الاتفاقية، وإنها مستعدة لمواجهة مع إيران".

يُشار إلى أن مفاوضات فيينا حول إعادة إحياء الاتفاق النووي لا تزال مستمرة، ونقلت صحيفة The New York Times، الإثنين 31 يناير/كانون الثاني 2022، عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين على وشك تجديد الاتفاق النووي مع إيران، لكنهم يرون أن ذلك يعتمد بشكل كبير على موقف إيران. 

تحميل المزيد