جنرال روسي سابق يحذر بوتين من تبعات غزو أوكرانيا.. اتهمه بالتحريض على الحرب، وطالبه بالاستقالة

هاجم جنرال روسي سابق، الرئيس فلاديمير بوتين بسبب تهديداته العسكرية لأوكرانيا، مطالباً إياه بالاستقالة، وذلك في واحد من أقوى التصريحات الرافضة للحرب، والصادرة من داخل روسيا حتى الآن.

صحيفة  The Times البريطانية، قالت الإثنين 7 فبراير/شباط 2022، أن ليونيد إيفاشوف (78 عاماً)، اتهم بوتين بتنفيذ ما وصفها بـ”الحرب المصطنعة” مع الغرب، معتبراً ما يقوم به الرئيس الروسي بـ” تكتيك” بهدف الإلهاء عن المشكلات الداخلية المتفاقمة على حد قوله. 

وفي خطاب مفتوح، قال الجنرال الروسي إن خوض حرب لن يزهق عشرات الآلاف من الأرواح من الجانبين فحسب، بل “سيجعل الروس والأوكرانيين أعداء للأبد”، وأضاف إيفاشوف أن شن هجوم شامل سيجعل روسيا منبوذة دولياً وسيُخضعها “لأشد العقوبات”. وطالب الرئيس بالتخلي عن “سياسة إثارة الحرب الإجرامية التي سيجد الاتحاد الروسي فيها نفسه وحيداً في مواجهة قوى الغرب المتحالفة”.

أما إيفاشوف، وهو عقيد سابق في القوات المسلحة السوفيتية والروسية، أُقيل من منصبه على يد بوتين منذ أكثر من 20 عاماً. ومن حينها أصبح من الأصوات اليمينية القومية المتطرفة التي تهاجم  الرئيس وتدعو لإقالته باستمرار. وهو أحد الأصوات القليلة المعارضة للحرب التي يُحتمل نشوبها.

روسيا بوتين أوكرانيا
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أرشيفية/ تاس

فيما قال مايكل ماكفول، سفير الولايات المتحدة السابق لدى روسيا، في تغريدة، تعليقاً على هذا التصريح: “هذا حدث جلل. ففي وقت من الأوقات، كان الجنرال إيفاشوف أحد أبرز القادة (المتشددين) الذين يحظون بالاحترام في وزارة الدفاع الروسية. والجنرالات الروس لا يشاركون عادة في نقاشات السياسة العامة، خاصة من أمثال إيفاشوف”.

توترات أوكرانيا وروسيا 

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه التصعيدات بسبب أزمة العلاقات بين كييف وموسكو، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.

في المقابل، تبذل أوروبا جهوداً دبلوماسية لحل الأزمة، خاصة بعد تقديرات الاستخبارات الأمريكية التي قالت إن روسيا بات لديها فعلياً 70% من القوة اللازمة لتنفيذ غزو واسع النطاق لأوكرانيا، ويمكن أن تكون لديها القدرة الكافية، أي 150 ألف جندي، لتنفيذ هجوم خلال أسبوعين، إلا أن روسيا تنفي تخطيطها لشنّ أي هجوم، لكن تقول إنها قد تقْدم على عمل عسكري غير محدد إذا لم تتم تلبية قائمة مطالبها الأمنية.

كذلك، حذّر المسؤولون الأمريكيون من أنه إذا قرر بوتين غزو أوكرانيا، فبإمكان قواته تطويق العاصمة الأوكرانية كييف وإطاحة الرئيس فولوديمير زيلينسكي في غضون 48 ساعة.

روسيا غزو أوكرانيا بوتين
الغرب يخشى من غزو روسي للأراضي الأوكرانية تكلفته البشرية ستكون باهظة – Getty Images

رغم ذلك، تحاول كييف التخفيف من المخاوف من إمكان حصول هجوم وشيك، وذلك في إطار سعيها إلى تجنب إلحاق أذى إضافي باقتصادها المتداعي.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي بايدن قرر إرسال قوات أمريكية لتعزيز قوات الأطلسي في أوروبا الشرقية، وأثارت هذه الخطوة غضب موسكو التي عرضت مطالب على الأطلسي لوقف توسعه والانسحاب من دول أعضاء تقع في أوروبا الشرقية.

كما حشدت روسيا عشرات الآلاف من قواتها على حدودها مع أوكرانيا، وأرسلت قوات إلى روسيا البيضاء؛ للمشاركة في تدريبات عسكرية، وتريد من حلف شمال الأطلسي التعهد بعدم قبول أوكرانيا مطلقاً في عضويته. ورفض الحلف المطالب الروسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top