“الدوما الروسي” يصوّت لصالح مقترح للاعتراف بـ”جمهوريتي لوهانسك ودونيتسك” شرق أوكرانيا، وهذه قصتهما

صوّت مجلس الدوما (النواب) في روسيا، الثلاثاء 15 فبراير/شباط 2022، لصالح مشروع مقترح للرئاسة، للاعتراف بـ”جمهوريتي لوهانسك ودونيتسك” الواقعتين في شرق أوكرانيا والمعلنتين من جانب واحد. 

موقع “روسيا اليوم” قال إن رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، كتب في حسابه على “تليغرام”، إن “إرسال الدعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد سيتم على الفور”.

كان فولودين قد قال، أمس الإثنين، إن النواب سيناقشون في جلسة اليوم الثلاثاء مشروعي قانونين بديلين، بشأن الاعتراف بجمهوريتي “دونيتسك ولوهانسك” في المنطقة المعروفة باسم دونباس، حيث تقاتل القوات الانفصالية الجيش الأوكراني منذ 2014.

سيمثل الاعتراف بالمنطقتين خطوةً من شأنها أن تقضي بشكل فعال على عملية “مينسك” للسلام في شرق أوكرانيا، التي تقول روسيا إنها ملتزمة بها، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.

يأتي تصويت مجلس الدوما الروسي في وقت يترقب فيه العالم شكل نهاية التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما مع تحذيرات الولايات المتحدة من احتمال أن تشن موسكو غزواً ضد الأراضي الأوكرانية في أي وقت، بقوة يزيد حجمها على 100 ألف جندي، حشدتهم بالقرب من الحدود. 

كان إقليم دونباس قد شهد أحداثاً دامية، تعود بدايتها إلى عام 2014، عندما تصاعدت مظاهرات الجماعات الموالية لروسيا في منطقة دونباس بأقصى شرق أوكرانيا، وتطورت إلى حرب بين الحكومة الأوكرانية والقوات الانفصالية المدعومة من روسيا، التابعة لجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك المعلنتين من جانب واحد. 

في أغسطس/آب 2014، عبرت المركبات العسكرية الروسية الحدود في عدة مواقع في إقليم دونيتسك، واعتبر توغل الجيش الروسي مسؤولاً عن هزيمة القوات الأوكرانية. 

منذ ذلك الوقت، ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم وحوّلتها لقلعة عسكرية، وقالت إن من حقها نشر أسلحة نووية فيها، فيما لم تعترف بانفصال إقليم دونباس، ولكنها تدعمه عسكرياً واقتصادياً، ويسود الإقليم الانفصالي منذ ذلك الوقت حالة من اللاسلم واللاحرب، وعاد التوتر مؤخراً عندما استخدمت كييف طائرات بيرقدار التركية لضرب أهداف للانفصاليين.

متظاهرون مؤيدون لروسيا يزيلون العلم الأوكراني ويستبدلونه بعلم روسي في دونيتسك خلال صراع عام 2014 – صورة أرشيفية

قبل الأزمة الجديدة، كانت هنالك مؤشرات على أن روسيا تريد تعزيز انفصال إقليم دونباس وتبعيته لها أو إعادته لأوكرانيا، بشرط احتفاظ المناطق الروسية بحق الفيتو على القرارات المصيرية، بما في ذلك الانضمام للناتو والاتحاد الأوروبي والقرارات المتعلقة باللغة الروسية.

يحكم لوهانسك ودونيستك زعماء موالون لروسيا، ووفقاً لتعداد عام 2001، يشكل الأوكرانيون 58% من سكان مقاطعة لوهانسك و56.9% ومقاطعة دونيتسك، بينما يشكل الروس العرقيون أكبر أقلية، حيث يمثلون 39% و38.2% من المنطقتين على التوالي، واللغة السائدة في إقليم دونباس الروسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top