نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان، قوله إنه تسنى سماع دوي عدة انفجارات في نحو الساعة 16.15 بتوقيت غرينتش، الإثنين 21 فبراير/شباط 2022، في وسط مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا في شرقي أوكرانيا، فيما حذّر “البنتاغون” مما وصفه بـ”الغزو الدموي”.
في وقت سابق من يوم الإثنين، أعلن مدير هيئة الأمن الفيدرالية الروسية، ألكسندر بورتنيكوف، أن القوات الروسية قضت على “مجموعتين تخريبيتين” من أوكرانيا حاولتا التسلل لأراضي روسيا وأسرت عسكرياً كان ضمنهما.
لكن أوكرانيا نفت رسمياً إرسال “مخرّبين” إلى روسيا، وسط استمرار عمليات القصف المتبادل بين القوات الأوكرانية والمسلحين المدعومين من روسيا في إقليم دونباس.
حيث أكد أنتون غيراشتشينكو، وهو مسؤول كبير في وزارة الداخلية الأوكرانية، أنه لم يعبر أحد من جنودهم الحدود مع روسيا، ولم يُقتل أي منهم اليوم الإثنين.
سيناريو “الغزو الدموي“
من جانبها، توقعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وقوع خسائر كبيرة على الأرض في أوكرانيا إذا حدث الغزو، وكذلك خسائر في صفوف الروس أنفسهم.

“البنتاغون” لفتت إلى أن روسيا ما تزال تحشد قوات قتالية كبيرة على الحدود مع أوكرانيا، مشدّدة على أن “بوتين إذا اختار الذهاب لأوكرانيا بقوات كبيرة فستكون النتيجة دموية”.
إلا أن “البنتاغون” نوه في الوقت نفسه إلى أن الدبلوماسية لا تزال ممكنة على رغم أن الوقت ينفد.
توتر غير مسبوق بين كييف وموسكو
كانت العلاقات بين كييف وموسكو قد توترت منذ نحو 8 سنوات، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.
يُشار إلى أن روسيا حشدت عشرات الآلاف من قواتها على حدودها مع أوكرانيا، وأرسلت قوات إلى روسيا البيضاء؛ للمشاركة في تدريبات عسكرية، وتريد من حلف شمال الأطلسي التعهد بعدم قبول أوكرانيا مطلقاً في عضويته. ورفض الحلف المطالب الروسية.
في حين تخشى الدول الغربية أن موسكو تخطِّط لشن هجوم جديد على كييف، ووجهت اتهامات، مؤخراً، إلى روسيا بشأن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، فيما هددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا في حال شنت هذا الهجوم.
إلا أن روسيا تنفي تخطيطها لشنّ أي هجوم، واتهمت الغرب بالتصرف بهستيريا، لكنها تقول إنها قد تُقْدِم على عمل عسكري غير محدد إذا لم تتم تلبية قائمة مطالبها الأمنية.
كما لفتت موسكو إلى أنها حشدت ما يزيد على 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية للحفاظ على أمنها من “عدوان” حلف شمال الأطلسي.