دول أوروبية تُندِّد بالهجوم وتكتفي بفرض عقوبات على روسيا.. الناتو: لا نعتزم إرسال قوات إلى أوكرانيا

ندَّدت دول أوروبية بالهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي انطلق صباح الخميس 24 فبراير/شباط 2022، فيما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن الناتو ليس لديه قوات داخل أوكرانيا، ولا يعتزم إرسال قوات إليها. 

حيث قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحفي: 

“أوضحنا لجميع الأطراف أننا ليس لدينا أي خطط ولا نية لنشر قوات للحلف في أوكرانيا”.

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب بثه التلفزيون، إن فرنسا ستقف مع أوكرانيا، مضيفاً أن التحرك الروسي ضد كييف ستكون له عواقب “وخيمة وطويلة الأمد” على القارة.

فيما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بريطانيا وحلفاءها سيطلقون حزمة هائلة من العقوبات الاقتصادية لتكبيل الاقتصاد الروسي بعد أن بدأ الكرملين غزو أوكرانيا اليوم الخميس.

ومن المتوقع أن تعلن الدول الغربية عقوبات منسقة، بعد أن فرضت هذا الأسبوع مجموعة محدودة من العقوبات التي انتقدها البعض ووصفها بأنها رد ضعيف على اعتراف روسيا بإقليمَين منشقين في أوكرانيا.

وقال جونسون، في كلمة للشعب بثها التلفزيون: “اليوم بالتنسيق مع حلفائنا سنتفق على حزمة هائلة من العقوبات الاقتصادية التي تهدف بمرور الوقت إلى عرقلة الاقتصاد الروسي”.

وأضاف أن على الغرب أن يُنهي اعتماده على روسيا في تزويده بالنفط والغاز اللذين منحا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سلاحاً يهدد به السياسات في الغرب.

وقال جونسون: “مهمتنا واضحة: فمن خلال الوسائل الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وفي النهاية العسكرية لابد أن تنتهي هذه المغامرة الوحشية الشنيعة من جانب فلاديمير بوتين بالفشل”. 

تدابير جديدة للناتو 

من جانبه، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه سيتخذ خطوات إضافية لتقوية تدابير الردع والدفاع بعد أن بدأت روسيا غزو أوكرانيا، وأنه سيعقد قمة طارئة لدوله الأعضاء البالغ عددها 30 دولة، الجمعة.

وهاجمت القواتُ الروسية أوكرانيا براً وجواً وبحراً، الخميس، لتؤكد أسوأ مخاوف الغرب بأعنف هجوم تشنه دولة على دولة أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، في مؤتمر صحفي: “تحطم السلام في قارتنا. روسيا تستخدم القوة لمحاولة إعادة كتابة التاريخ وحرمان أوكرانيا من مسارها الحر والمستقل”.

وأضاف أن التدابير الجديدة “ستمكننا من نشر قدرات وقوات بما في ذلك قوة الرد التابعة للحلف”.

وحيدة في المواجهة 

وبدت أوكرانيا، البلد الأوروبي الشمالي، وحيدةً في مواجهة أكبر هجوم تشنه دولة على أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك عندما أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صباح الخميس، عمليته العسكرية على شرق البلاد. 

فما إن بدأ القصف على العاصمة كييف ومدن أخرى، حتى خرج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مناشداً زعماء العالم فرض جميع العقوبات الممكنة على روسيا، بما يشمل بوتين.

بدأت الدعوات والصلوات والتهديدات الشفهية تصدر من الغرب وعلى رأسه أمريكا، تنديداً بالتحرك العسكري، فيما غابت عن المشهد القوات والأسلحة والذخائر الأوروبية والأمريكية. 

لم يكترث بوتين أبداً بالتهديدات الغربية بفرض عقوبات مشددة على بلاده، وقام بإمطار المدن الأوكرانية بالصواريخ، وأخرج البنى التحتية العسكرية الأوكرانية من الخدمة، بحسب ما ذكرته وزارة الدفاع الروسية.

ميدانياً، كشفت وكالة إنترفاكس الأوكرانية عن وقوع هجمات صاروخية على منشآت عسكرية في جميع أنحاء أوكرانيا، وأن القوات الروسية قامت بعمليات إنزال في مدينتي أوديسا وماريوبول الساحليتين في الجنوب، كما أبلغت بإخلاء موظفين وركاب لمطار بوريسبيل في كييف.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top