قال مستشار لوزير الشؤون الداخلية الأوكراني، الخميس 24 فبراير/شباط 2022، إن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قُتلوا وأصيب تسعة جراء القصف الروسي، مع شن موسكو هجوماً جوياً وبرياً كبيراً على جارتها، في وقت قالت فيه وزارة الدفاع في روسيا إن ضرباتها الجوية على أوكرانيا لا تستهدف المدن، ولا تمثل خطراً على المدنيين.
فيما قالت قوات حرس الحدود إن أرتالاً من الجيش الروسي عبرت الحدود الأوكرانية، إلى مناطق تشيرنيهيف وخاركيف ولوغانسك.
ونشرت وكالة الأناضول الإخبارية صوراً لمدنيين أصيبوا خلال القصف الروسي، حيث ظهرت امرأة مصابة في غارة تقول أوكرانيا إنها روسية، استهدفت مجمعاً سكنياً خارج خاركيف، فيما ظهر أحد المواطنين وهو يجلس قرب جثة أحد أقاربه الذي قُتل في القصف.

يأتي هذا في وقت سادت حالة من الذعر مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا، مع محاولة الكثيرين مغادرة المدينة، وسط سماع دوي انفجارات. وأضاف شاهد لوكالة رويترز أن نوافذ شقته اهتزت من قوة الانفجارات.

ضربات صاروخية على مدن أوكرانية
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في أوكرانيا، الخميس 24 فبراير/شباط 2022، فيديو يوثق ضربة صاروخية نفذتها، على حد قولهم، قوات روسية، ووقعت على مسافة قريبة من مواطنين مدنيين.
الفيديو أظهر مجموعة من المواطنين مجتمعين في مدينة “إيفانو فرانكيفسك” الأوكرانية، ليفاجئهم صاروخ مدوٍّ سقط على مقربة منهم، دون أن يتضح إن كان تسبب في إصابات.
وفي سياق متصل، نشرت وكالة رويترز للأخبار صورة بقايا صاروخ روسي وقع في أحد شوارع العاصمة الأوكرانية كييف، بعد إعلان بوتين بدء عمليته العسكرية في الإقليمين الانفصاليين، تبعته هجمات على عدة مدن أوكرانية، وفقاً لما أفادت به كييف.
فيما أظهر فيديو آخر تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي تهدم بناية سكنية بعد قصف روسي على مقربة منها في مدينة خاركيف، التي تعرضت هي الأخرى لهجمات وضربات من القوات الروسية، وفقاً لما أعلنته كييف وتنكره روسيا.
بوتين يعلن بدء العملية العسكرية
يأتي هذا بعد إعلان الرئيس بوتين بدء عملية عسكرية خاصة في إقليم دونباس (شرقي أوكرانيا)، في وقت قال فيه وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تغريدة، إن روسيا بدأت غزواً واسع النطاق لأوكرانيا، وتستهدف المدن بضربات بالأسلحة، في حين قال مسؤول بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن غزو روسيا لأوكرانيا بدأ في الأغلب.
الرئيس الروسي طالب في خطاب تلفزيوني الجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم على الفور، والذهاب إلى ديارهم، وأضاف أن “المواجهة بين روسيا والقوى القومية في أوكرانيا لا مفر منها”، وفق ما أورد موقع سبوتنيك الروسي.
كما أشار الرئيس بوتين إلى أن مجمل تطورات الأحداث وتحليل المعلومات يظهر أن المواجهة بين روسيا والقوى القومية في أوكرانيا لا مفر منها، وتابع: “إنها مسألة وقت”.
ميدانياً، كشفت وكالة إنترفاكس الأوكرانية عن وقوع هجمات صاروخية على منشآت عسكرية في جميع أنحاء أوكرانيا، وأن القوات الروسية قامت بعمليات إنزال في مدينتي أوديسا وماريوبول الساحليتين في الجنوب، كما أبلغت عن إخلاء موظفين وركاب لمطار بوريسبيل في كييف.
فيما نقل موقع أوكرانيسكا برافدا الإخباري، عن مسؤول بوزارة الداخلية الأوكرانية، قوله إن مراكز القيادة العسكرية الأوكرانية في مدينتي كييف وخاركيف تعرضت لهجوم صاروخي.
من جانبه، قال بوتين إن الدول الرائدة في حلف الناتو تدعم من سمّاهم “النازيين الجدد في أوكرانيا”، مضيفاً أنه “ليست لدى روسيا فرصة غير الدفاع عن نفسها، وسوف تستخدمها”، وأكد بوتين أن روسيا لن تسمح لأوكرانيا بامتلاك أسلحة نووية.
وأضاف الرئيس الروسي في خطابه أن بلاده لا تخطط لاحتلال الأراضي الأوكرانية، بل تعتبر روسيا أنه من المهم أن تتمتع جميع شعوب أوكرانيا بحق تقرير المصير، وأشار إلى أن تحركات بلاده مرتبطة ليس بالتعدي على مصالح أوكرانيا، إنما بحماية نفسها من أولئك الذين احتجزوا أوكرانيا رهينة.