بوتين يتجاهل رئيس أوكرانيا.. زيلينسكي حاول الاتصال بموسكو لكنه لم يجد جواباً

صرّح رئيس أوكرانيا فلوديمير زيلينسكي أنه حاول التحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صباح الخميس 24 فبراير/شباط 2022، لكنه قوبل بالصمت من قبل موسكو، وذلك بعد إعلان بوتين شن عملية عسكرية ضد أوكرانيا، وتبعها قصف طال المدن الأوكرانية الرئيسية، بينها العاصمة كييف.

وبعد عدم حصوله على رد من موسكو قرر الرئيس الأوكراني مخاطبة الأمة الروسية، لا بصفته رئيساً لأوكرانيا، ولكن بصفته مواطناً أوكرانياً، على حد تعبيره، وقال في خطابه إن أوكرانيا وروسيا تجمعهما ألفا كيلومتر من الحدود المشتركة، وإن 200 ألف جندي روسي مع معداتهم وآلاتهم العسكرية يقفون مستعدين لغزو أوكرانيا على الحدود.

قال زيلينسكي في حديثه للشعب الروسي إن قيادته وافقت على التقدم في حدود بلد آخر، وإن ذلك قد يكون بداية لحرب كبرى ومدمرة في أوروبا. 

مضيفاً لبوتين أن “شرارة واحدة يمكنها أن تحرق كل شيء”، وأنه يدعي أن خطوته جاءت لتحرير الشعب الأوكراني، مع أن الشعب الأوكراني حر، وللأوكران الحق في تذكر ماضيهم وصناعة مستقبلهم، مستنكراً اتهامات بوتين للقيادة الأوكرانية بأنها نازية، مؤكداً على أن شعبه قدم 8 ملايين قتيل في الحرب ضد النازية، وأن هذه الاتهامات لا يمكن أن تكون صحيحة.

شدد الرئيس الأوكراني على أن بلاده وشعبه يريدان السلام، ولا يريدان الحرب، ولكن إذا اضطرهم بوتين لذلك رغبة منه بأخذ بلادهم وسرقة حريتهم وحياتهم فإنهم سيدافعون عن أنفسهم، وإن الروس “سيرون وجوههم لا ظهورهم”، مؤكداً على أن بلاده ليست خطراً على روسيا، ولم تكن كذلك في يوم من الأيام. 

محذراً من أن المدنيين هم أكثر من سيعاني من هذه الحرب، وأنهم آخر من يتمناها، وأنه متأكد من وجود من يرفض هذه الحرب من الروس أيضاً.

غزو أوكرانيا بدأ

اتخذ بوتين قراراً بالاعتراف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، يوم الإثنين 21 فبراير/شباط 2022، وإرسال قوات الجيش الروسي إلى هناك لـ”الحفاظ على السلام”. 

رغم الإدانات الدولية الواسعة للخطوة الروسية، واستنكار خرق القانون الدولي من قبل الروس، وفرض عقوبات جديدة على روسيا، فإن بوتين اتخذ اليوم الخميس، 24 فبراير/شباط 2022، قراراً ببدء عملية عسكرية في أوكرانيا، وقال في كلمة متلفزة فجر الخميس، 24 فبراير/شباط، إن “المواجهة بين روسيا والقوى القومية في أوكرانيا لا مفر منها”.

بعد قرار بوتين بدأ الجيش الروسي بتنفيذ ضربات على البنى التحتية العسكرية في مختلف أنحاء أوكرانيا، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان صدر صباح الخميس، 24 فبراير/شباط 2022، تحييد البنى التحتية العسكرية في أوكرانيا بأسلحة عالية الدقة، مؤكدة على أن عمليتها العسكرية لا تشكل خطراً على المدنيين في أوكرانيا. 

شملت الضربات الروسية استهداف البنى التحتية العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي، والمطارات العسكرية، والقوات الجوية في أوكرانيا، وقد نفذت هذه الضربات في المدن الرئيسية في أوكرانيا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top