قال وزير الصحة الأوكراني أوليه لياشكو، إن 57 شخصاً قُتلوا وأصيب 169، الخميس 24 فبراير/شباط 2022، بعد أن شنت روسيا غزواً واسع النطاق على أوكرانيا، فيما أفاد نائب وزير الدفاع بأن القصف الروسي العنيف لا يزال مستمراً في منطقة دونيتسك الشرقية.
بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحرب في خطاب بثه التلفزيون قبل فجر الخميس، تردد دويُّ الانفجارات والقذائف طوال النهار في العاصمة الأوكرانية كييف التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، إضافة إلى مدن أوكرانية أخرى.
روسيا تكشف حصيلة اليوم الأول من الغزو
في حصيلة هجومه الخميس، أعلن الجيش الروسي، أنه دمّر 74 منشأة عسكرية، بينها 11 مهبط طائرات في أوكرانيا حيث أطلقت موسكو صباحاً عملية عسكرية واسعة النطاق.
إذ قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف: “بعد ضربات القوات المسلّحة الروسية، باتت 74 منشأة عسكرية برّية تابعة للبنى التحتية العسكرية الأوكرانية خارج الخدمة. ويشمل ذلك 11 مهبط طائرات لسلاح الجوّ”.
كما أعلن عن تدمير “ثلاثة مقار قيادة وقاعدة بحرية أوكرانية و18 محطة رادار لأنظمة الدفاع الصاروخي الأوكرانية من طرازي إس-300 وبي يو كاي-ام1″، وكذلك “مروحية هجومية” و”أربع طائرات مسيّرة بيرقدار تي بي-2″ تركية الصنع.
فيما أكد كوناشينكوف أيضاً تحطم مقاتلة روسية من طراز سو-25 “نتيجة خطأ من الطيار”، وأن الأخير قفز من الطائرة، وهو “آمن وفي وحدته العسكرية”. وأوضح المتحدث أن وزير الدفاع سيرغي شويغو أمر الجيش الروسي بـ”التعامل باحترام” مع العسكريين الأوكرانيين.
بحسب إيغور كوناشينكوف، فإن الانفصاليين الموالين لروسيا “تقدَّموا سبعة كيلومترات” في هجومهم على الجيش الأوكراني بالشرق تحت غطاء ناري روسي.
من جهتها نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مسؤولين عسكريين روس، قولهم إن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز إيه.إن-26 تحطمت في منطقة فورونيج جنوب روسيا اليوم الخميس؛ مما أسفر عن مقتل من كانوا على متنها.
أضافت “إنترفاكس” نقلاً عن المكتب الصحفي للمنطقة العسكرية الغربية الروسية، أن الحادثة ربما تكون قد وقعت بسبب عطل فني ولم تتسبب في أضرار على الأرض.
دوي الانفجارات مستمر في أوكرانيا
قال أحد سكان خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وأقرب مدينة كبيرة إلى الحدود الروسية، إن نوافذ المباني السكنية كانت تهتز من جراء الانفجارات المتواصلة.
أمكن سماع دوي انفجارات في ماريوبول الساحلية بالجنوب الشرقي قرب خط أمامي في منطقة يسيطر عليها انفصاليون تدعمهم روسيا في شرق أوكرانيا. وحزم مدنيون في ماريوبول أمتعتهم، وقالت امرأة: “سنختبئ”.
بينما قال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة إن تقارير وردت عن مقتل 40 جندياً وعشرات المدنيين، لكن المعلومات لا تعكس آخر التطورات.

فيما قالت السلطات المحلية في منطقة أوديسا جنوب غربي أوكرانيا، إن 18 قُتلوا في هجوم صاروخي. كما ذكرت السلطات في بروفاري القريبة من كييف، إن ستة على الأقل قُتلوا.
كما قال الجيش الأوكراني إنه دمر أربع دبابات روسية على طريق قرب خاركيف، وقتل 50 جندياً قرب مدينة في منطقة لوغانسك، وأسقط ست طائرات حربية روسية في الشرق.
فيما نفت روسيا تعرض مقاتلات أو مركبات مدرعة للتدمير. وزعم الانفصاليون المدعومون من روسيا أنهم أسقطوا مقاتلتين أوكرانيتين.
هدف بوتين “لا يزال غامضاً”
على الرغم من أن غزواً شاملاً يجري حالياً، فإن الهدف النهائي لبوتين لا يزال غامضاً. فقد قال إنه لا يعتزم القيام باحتلال عسكري لكنه يهدف فقط لنزع سلاح أوكرانيا وتطهيرها من القوميين.
الضم المباشر الصريح لمثل تلك المساحة الشاسعة من دولة معادية ربما يتخطى قدرات الجيش الروسي.
قال مسؤول دفاعي أمريكي كبير، الخميس، إن الولايات المتحدة ترى أن الغزو الروسي لأوكرانيا يهدف إلى قطع رأس الحكومة الأوكرانية، وإن أحد محاور الهجوم الرئيسية الثلاثة يتركز على العاصمة كييف.
لكن إن كان الهدف فقط هو الإطاحة بحكومة زيلينسكي، فمن الصعب توقُّع قبول الأوكرانيين أي قيادة تحاول روسيا فرضها.
قال رجل عالق في الاختناق المروري، محاولاً مغادرة كييف: “أعتقد أن علينا أن نقاتل كل من يغزو بلادنا، بقوة بالغة… سأشنق كل واحد منهم من فوق الجسور”.
بينما استبعد بايدن إرسال قوات أمريكية للدفاع عن أوكرانيا لكن واشنطن عززت الدول الحليفة بحلف شمال الأطلسي في المنطقة بقوات ومقاتلات إضافية.