انطلقت مساء الإثنين 28 فبراير/شباط 2022، أعمال الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي دعا إليها مجلس الأمن بشكل طارئ، بعد أن فشل في إقرار بيان يدين الهجوم الروسي على أوكرانيا المستمر لليوم الخامس على التوالي.
يناقش الاجتماع تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والتصويت على مشروع قرار يطالب روسيا بوقف فوري لعملياتها العسكرية التي تشنها على أوكرانيا منذ الخميس.
الأمين العام للأمم المتحدة قال في افتتاح الجلسة، إن “على الجنود الروس العودة إلى ثكناتهم، ولابد من احترام سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية”.
وكالة الأناضول نشرت مسودة لمشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الأمريكية برعاية عدد كبير من ممثلي الدول الأعضاء بالجمعية العامة.
يدين مشروع القرار “بأشد العبارات الاعتداء الروسي على أوكرانيا، ويطالب بوقف فوري وبلا شروط لأعمالها العسكرية وانسحاب فوري لجميع قواتها من أوكرانيا”.
كما يأسف القرار حيال “انخراط بيلاروسيا في هذا الاستخدام غير المشروع للقوة ضد أوكرانيا”.
يطالب القرار كذلك الاتحاد الروسي بالإحجام عن أي تهديد أو استخدام غير مشروع للقوة ضد أي دولة عضو في الأمم المتحدة.
وتصدر قرارات الجمعية العامة بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة على الأقل. لكن هذه القرارات غير ملزمة وتكتسب أهميتها باعتبارها أداة تعكس إرادة وتوجهات المجتمع الدولي بشأن القضايا المعروضة عليها.
حرب وخسائر مستمرة
وزارة الدفاع الروسية أعلنت، الأحد، عن “تدمير 975 منشأة للبنية التحتية العسكرية الأوكرانية”، منذ يوم الخميس 24 فبراير/شباط 2022.
الوزارة أفادت في بيان، بأن قواتها شنت خلال أول من أمس السبت، ضربات جديدة بأسلحة دقيقة بعيدة المدى باستخدام صواريخ مجنحة من الجو والبحر ضد منشآت البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا.
أوضح البيان أن بين المنشآت المستهدفة في أوكرانيا “23 نقطة تحكُّم ومركز اتصالات للقوات الأوكرانية، و31 قطعة من منظومات S-300 وBuk M-1 وOsa للصواريخ المضادة للطائرات، و48 محطة رادار”، بحسب ما ذكرته وكالة “الأناضول”.
من جانبها، أعلنت أوكرانيا على لسان نائبة وزير الدفاع، هنا ماليار، أن “القوات الروسية فقدت نحو 4300 جندي خلال غزوها لأوكرانيا”، وأضافت على صفحتها في فيسبوك أن روسيا “فقدت نحو 146 دبابة و27 طائرة و26 طائرة هليكوبتر”، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
وشنَّت روسيا ما تصفه الدول الغربية بالغزو براً وجواً وبحراً الخميس، بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الحرب، وفرَّ ما يُقدَّر بنحو 100 ألف شخص، بينما هزت الانفجارات وإطلاق النار المدن الرئيسية، ووردت أنباء عن مقتل العشرات، فيما تدور معارك في محيط العاصمة الأوكرانية كييف.
وأوكرانيا دولة ديمقراطية يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، وهي أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا، وصوَّتت لصالح الاستقلال عند سقوط الاتحاد السوفييتي، وكثفت في الآونة الأخيرة جهودها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهي تطلعات تثير حنق موسكو.